fbpx
ملف عـــــــدالة

‎”مول ديطاي” يعنف شرطيا بشيشاوة

‎المتهم هاجم الضحية أثناء تدخله لإيقافه وإنقاذ زبون معتدى عليه

أصبح الاعتداء على رجال الأمن من قبل المجرمين والمنحرفين وذوي السوابق، ظاهرة مسلما بها، بعد أن طفت حوادث كثيرة على السطح في الآونة الأخيرة.
تعنيف شرطي أو مواجهته بالسلاح الأبيض، من قبل الرافضين للامتثال للقانون، أصبح سلوكا يكشف أن الجانحين والمجرمين اسقطوا جدار الخوف من حساباتهم، فالعمليات الإجرامية التي يقوم بها “المشرملون” وذوو السوابق، والتي تجاوزت المس بأمن المواطنين إلى درجة تعريض حياة الساهرين على الأمن للخطر أثناء قيامهم بواجبهم المهني، جعلت كل أمني متجه إلى عمله يودع أسرته لأنه قد يعود سالما أو محمولا على نعش.
ومن بين الحالات التي تكشف خطورة الظاهرة، ما شهدته شيشاوة، التي اهتزت على وقع حادث مأساوي تمثل في اعتداء بائع للسجائر بالتقسيط، على شرطي بطعنه بالسلاح الأبيض، قبل تركه مضرجا في دمائه، ليخلف الحادث جروحا خطيرة بيده.
‎وكشفت التحريات الأولية أن الاعتداء على رجل الأمن، الذي كان يرتدي زيه الرسمي، يأتي بعد تدخله لإيقاف المتهم إثر اعتدائه على أحد زبائنه، قبل أن يجد نفسه وسط دوامة من العنف لم تنته إلا بعد طعنه.
‎وأفادت مصادر متطابقة، أن الحادث الذي صادف احتفالات عاشوراء، كان سيودي بحياة الموظف الأمني لولا تجربته المهنية وسرعة بديهته، إذ نجح في تفادي إحدى الطعنات التي كانت موجهة لبطنه.
‎وتعود تفاصيل الواقعة، حينما قرر الشرطي الذي كان بزيه الرسمي، القيام بواجبه في استتباب الأمن، بعد أن أثاره منظر رجل يصرخ ويطلب النجدة بعد طعنه بسكين من قبل بائع “الديطاي”، ورغم صرخات النجدة التي أطلقها الضحية، إلا أن المارة لم يستطيعوا التحرك أو تقديم يد المساعدة، نظرا لإشهار المتهم السلاح الأبيض في وجه كل من رغب في الاقتراب منه، حتى لو كان من باب الفضول.
‎وبمجرد أن عاين الشرطي المشهد المخل بالقانون، قرر التدخل في الوقت المناسب لتحرير الرجل من قبضة المعتدي، إذ توجه إلى المتهم بعد أن عرف بهويته وأمره بالامتثال إلى القانون وترك الضحية وشأنه، محاولا إيقافه في انتظار قدوم سيارة النجدة لنقله إلى مركز الشرطة والتحقيق معه، قبل أن يفاجأ الموظف الأمني بمهاجمته.
‎ وأصر بائع السجائر بالتقسيط على الاعتداء على الشرطي رغم علمه بهويته، إذ لم يتقبل موقفه البطولي، متهما إياه أنه يستقوي بوظيفته في جهاز الشرطة، فحاول طعنه، إلا أنه تفادى الطعنة لتصيبه في يده.
ونجم الاعتداء على الشرطي سقوطه، واستدعت خطورة الإصابة التي تعرض لها نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لإسعافه، رفقة الضحية الأول.
ومباشرة بعد الاعتداء انتقلت المصالح الأمنية إلى موقع الحادث، واقتيد المتهم إلى مركز الشرطة للتحقيق معه، بعد محاولته الفرار، ليتم الاحتفاظ بالمعتدي تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالته على النيابة العامة المختصة.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى