fbpx
ملف عـــــــدالة

ضريبة الواجب

3 أسئلة إلى محمد أكضيض *

< ما تعليقك على تنامي الاعتداءات على عناصر الأمن؟
< لوحظ تنامي هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة، إذ صرنا نعاين تعرض القوات العمومية وعناصر الشرطة لاعتداءات عنيفة، سواء خلال الاحتجاجات، أو عند تدخلات أمنية لاعتقال جانحين، كانت موضوع بلاغات صادرة عن وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني.
والملاحظ أنه بدل أن يمتثل مشاغبون ومشتبه فيهم لتعليمات القوات العمومية ورجال الأمن والشرطة، يواجهون الأمنيين بعنف مبالغ فيه، رغم أن هذه التدخلات الأمنية تتم بناء على تعليمات وأوامر صادرة عن مؤسسات الدولة، وليست مبادرة فردية من قبل العناصر الأمنية.
فرجل الأمن، مهمته محددة وهي خدمة المواطنين ليل نهار، عبر محاربة الجريمة، بناء على شكايات يتلقونها من خلال الرقم 19، أو عرائض تطالب بالتدخل في حال حدوث تسيب أو فوضى في مكان ما، وعندما يتدخل رجل الأمن استجابة لنداء الواجب، يلقى مواجهة من قبل الجانحين، خصوصا مروجي الأقراص المهلوسة، تستعمل فيها أسلحة بيضاء وكلاب شرسة من أجل إفشال مهماتهم.

< لماذا نجد هذه الشراسة في حق الأمنيين من قبل جانحين؟
< لأن رجل الأمن دائما يكون في الواجهة خلال أي مواجهة مع المنحرفين والمشتبه فيهم، لهذا نجد أن الخطر يحدق بهم في كل لحظة، سواء في الشارع العام، من خلال الإهانات التي تتعرض لها عناصر شرطة المرور من قبل مواطنين لم يتقبلوا تحرير مخالفات في حقهم، وتصل إلى حد شتمهم وضربهم، أو خلال التدخلات الأمنية لتفكيك شبكات وعصابات خطيرة، والتي خلفت سقوط ضحايا في صفوف رجال الأمن بسبب الشراسة التي يبديها المجرمون، وفي بعض العمليات كاد رجال شرطة أن يفقدوا حياتهم لولا استعمال رفاقهم لأسلحتهم الوظيفية وإطلاق النار لدفع الخطر عنهم، وبالتالي فمادام رجال الأمن والشرطة يواصلون عملهم بتفان وتضحية لمحاربة الجريمة، سيتعرض عدد منهم لاعتداءات، من قبل جانحين، لهذا يجب على الدولة أن تتدخل بشكل صارم للتصدي لهذه الظاهرة واجتثاثها.

< يعم تذمر في صوف رجال الأمن بسبب استفادة المعتدين من أحكام مخففة، ما أريك؟
< أنا لا أشك في عمل القضاء، لأن لي اليقين أن مؤسسة النيابة العامة تقوم بالتكييف السليم والقانوني للمتابعات القضائية، التي يكون فيها رجل الأمن ضحية لاعتداء أثناء مزاولة عمله.
كما أن المديرية العامة للأمن الوطني صارت تنتصب طرفا مدنيا في حال تعرض موظفيها لأي اعتداء، وتتحمل مسؤوليتها القانونية في الدفاع عنهم، وهذا واضح من خلال مذكراتها ومراسلاتها إلى المصالح الأمنية، التي تحث على تقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للأمنيين ضحايا الاعتداءات، والاهتمام بهم وبعائلتهم ماديا في حال أصيبوا بعاهات مستديمة أو فارقوا الحياة، وهذه المبادرات تحسب للمسؤولين الحاليين بجهاز الأمن.
ولتفادي هذه الظاهرة، على القضاء أن يكون صارما مع المتهمين ويصدر في حقهم عقوبات لردع كل من سولت له نفسه الاعتداء على رجال الأمن، وفي الوقت نفسه تنصف الضحايا وتشجع على مواصلة عملهم بكل حماس وثقة، لهذا أتمنى لو أن مسؤولي النيابة العامة، بحكم أنهم المشرفون المباشرون على عمل الشرطة ورجال الأمن، إحالة قضاتها الجدد، على مقرات المصالح الأمنية لمدة معينة من أجل الاطلاع بشكل مباشر على الإكراهات، التي يصادفها أفراد الضابطة القضائية، سواء خلال اعتقال المتهمين أو التحقيق معهم.
* إطار أمني متقاعد
أجرى الحوار: مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق