fbpx
ملف الصباح

3 أسئلة

الثقة في المؤسسات

> في نظركم ماذا يريد المواطن المغربي من العدالة؟
> لأول مرة في تاريخ الدساتير المغربية عرف الدستور سنة 2011 وظيفة أو رسالة القاضي وذلك بمقتضى الفصل 117 الذي ينص على أن «يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون». وأوجب المشرع الدستوري على القضاة الالتزام بتطبيق القانون بصفة عادلة ، كما نص في الفصل 118 من دستور 2011 على أن «حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون. وكل قرار اتخذ في المجال الإداري، سواء كان تنظيميا أو فرديا، يُمكن الطعن فيه أمام الهيأة القضائية الإدارية المختصة». هذه النصوص تترجم بشكل واضح رغبات المواطن من العدالة والقضاء بصفة أدق، ومن هذا المنطق أرى تجربة استقلال السلطة القضائية مع استقلال النيابة العامة وتأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإن كانت حديثة جدا فإن ثمارها الإيجابية بدأت تظهر للمواطن المغربي من خلال تكريس المحاسبة والمسؤولية.

> وماذا عن تطلعاته في شأن الأمن؟
> وظيفة السلطات الأمنية هو تحقيق أمن وسلامة المواطنين وحماية حرياتهم وصيانة ممتلكاتهم وضبط النظام العام، ومما لا شك فيه فإن السلطات الأمنية هي أساس استتباب الأمن في مفهومه العام، لذلك فلا يمكن الحديث عن ديمقراطية وحرية وعدالة اجتماعية، دون مؤسسات تسهر على تفعيل ذلك.
و لتفعيل مقاربة أمنية ناجعة، مطلوب تفعيل المجلس الأعلى للأمن هيأة ناظمة للسياسات الأمنية للبلاد وإلحاق الشرطة القضائية، بمؤسسة النيابة العامة لتفادي الازدواجية الرئاسية لها بين ما هو إداري وما هو قضائي، وذلك في إطار ترجمة رغبات المواطن والقضاء على عدم الثقة التي يعانيها.

> هل استفاد المواطن من الإصلاحات الدستورية لمرفقي العدالة والأمن؟
> إن مجرد تأسيس استقلالية السلطة القضائية وحكامة مرفق الأمن يعد سابقة في التاريخ الدستوري للمغرب ويتماشى مع ما أقرته العديد من الوثائق الدولية، ومما لاشك فيه أن ثماره الأولى بدأت تظهر في إطار تصالح المواطنين المغاربة مع عدالتهم وأمنهم، وهو ما ساهم في تكريس الثقة والمحاسبة والمسؤولية، وفي المحصلة ترسيخ مقومات الشفافية لصالح مستهلكي خدمات العدالة والأمن.
أجرت الحوار: ك.م
* محمد الهيني خبير دولي في قضايا العدالة وحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق