fbpx
حوادث

مواجهات دامية مع الرعاة الرحل

عاشت منطقة تيبوجعراتين التابعة لجماعة أربعاء الساحل بإقليم تزنيت، السبت الماضي، مواجهات دامية بين سكان المنطقة ومجموعة من الرعاة، إثر هجوم قطعان الأغنام التابعة للرحل على مزروعات وممتلكات أبناء المنطقة بهدف الرعي الجائر.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المواجهة تمت بعد أن خرج بعض السكان لمعاينة حالة الهجوم والاعتداء على ممتلكاتهم، في محاولة لإشعار الرعاة الرحل، بممارساتهم غير القانونية، قبل أن يتفاجؤوا برد فعل عنيف من قبلهم، تمثل في تعنيفهم، لتنطلق بذلك المواجهة العنيفة. وكشفت المصادر ذاتها، أن المواجهة التي هاجم فيها الرعاة الرحل على المنطقة، تأتي انتقاما من السكان، الذين قاموا بطرد المواشي لإرغام خصومهم على الرحيل من المنطقة، إثر اعتداءاتهم المتكررة، التي لم تستثن الضيعات الفلاحية وإتلاف المزروعات والاعتداء على المحتجين. وأشارت مصادر “الصباح”، إلى أن سوء الفهم بين أطراف الصراع، أدى بالرعاة إلى الاستعانة في عملية الهجوم بعصي وأسلحة بيضاء، وهو ما خلف سقوط أربعة جرحى في صفوف السكان المحليين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى مستعجلات الحسن الأول بتزنيت لتلقي العلاجات الضرورية.
وأوضحت المصادر نفسها، أن المواجهة الدامية استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، التي حلت بمسرح الحادث بمجرد توصلها بإشعار بالواقعة، وهو ما أدى إلى وقف المعركة الدامية وإعادة الهدوء إلى المنطقة، إذ لولا حضور مصالح الدرك لتطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
وشرعت مصالح الدرك الملكي في إجراء أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة، إذ استمعت للضحايا الأربعة لكشف ملابسات القضية وترتيب الجزاءات في حق المتورطين.
وقال عادل أداسكو، عضو تنسيقية أدرار سوس، إن هذه المواجهة التي عرفتها تزنيت السبت الماضي، وإقليم تارودانت الجمعة الماضي، تأتي بعد أيام قليلة من المسيرة الشعبية التي نظمت بأربعاء الساحل بتزنيت، وأمام مقر الجماعة للمطالبة برفع الضرر الناجم عن الرعاة الرحل، ومسيرات أخرى شهدتها العاصمة الرباط والبيضاء وتارودانت وأيت باها وعدد من مناطق سوس، للمطالبة بوقف اعتداءات الرعاة الرحل على ممتلكات وأهالي المنطقة. وأضاف أداسكون في تصريح ل”الصباح”، “يتأكد للجميع أن خطر الرعاة الرحل مازال قائما، واعتداءاتهم على سكان تزنيت وتارودانت، تؤكد أن الحكومة لا تود التعامل بشكل جدي مع هذا الملف، الذي تسبب في احتقان كبير وعدم الاستقرار بجهة سوس، وهو ما قد يجرها إلى بؤر للتوتر، ما لم تتفاعل الدولة بالجدية اللازمة مع الملف”.
وحمل المتحدث نفسه، المسؤولية في فشل الحوار مع المسؤولين إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، مشيرا إلى أن اللقاءات مع المسؤولين لم تسفر عن رفع الظلم عن سكان المناطق المتضررة.
ودعا عضو تنسيقية أدرار سوس، الحكومة إلى الإسراع بحل المشاكل التي يعانيها سكان مناطق سوس، جراء قوانين نزع الأراضي، بذريعة تحديد الملك الغابوي بالاستناد إلى قوانين وبنود قديمة، في الوقت الذي مازال السكان يعانون هجمات الخنزير البري والرعاة الرحل، إذ طالب وزارة الداخلية والقضاء بفتح تحقيق في جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات، التي ارتكبها الرعاة الرحل.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى