fbpx
مجتمع

بوافي … اكتظاظ بالليل والنهار

إصلاحات بمرافقه أعطت أكلها وقلصت من احتجاج المرضى لكنها غير كافية

شهد مستشفى محمد بوافي بالبيضاء، إصلاحات كثيرة في الفترة الأخيرة، همت مرافقه ومداخله، إذ يتبين لك في الوهلة الأولى في بداية زيارتك أن الأمور تحسنت على ما كانت عليه، خاصة أن المداخل باتت متنوعة، حسب سبب زيارة المريض.
وساهمت الإصلاحات الجديدة، في التقليل من طوابير الانتظار الموجودة بالباب الرئيسي، وسهلت مهمة المسؤولين عن مداخل المستشفى، الذين كانوا في السابق يجدون مشاكل كثيرة رفقة المرضى، خاصة أولئك الذين يأتون مرفوقين بعائلاتهم في سيارات، إذ يمنع إدخالها إلا بشروط معروفة.
غير أنه بمجرد أن تلج إلى المستعجلات، تجد أن الأمور لم تتغير كثيرا، وأن العاملين يجدون مشاكل في التعامل مع المقبلين على المستشفى، بحكم عددهم الكبير، ووجود طبيب واحد للكشف عليهم، إذ رغم أنه يحاول منح الوقت الكافي لكل مريض، فإن ذلك غير كاف للكشف الدقيق عنه، وهو ما يستدعي توفر طبيب ثان أو ثالث في بعض ساعات اليوم، من أجل تفادي احتجاجات المرضى.
ومن بين الإيجابيات التي عرفها مستشفى بوافي، قاعة العلاجات الضرورية والمستعجلة، التي باتت أكبر حجما، وتتوفر على أسرة إضافية، لكن ذلك لا يعالج مشكل الاكتظاظ بشكل كبير، إذ بات على بعض المرضى الانتظار قبل تلقي العلاجات، بما أن الأولوية للحالات المستعجلة، وفي ظل قلة الممرضين والأطباء، بات لزاما على البعض الانتظار إلى حين تفرغ أحدهم.
ولا يقتصر الاكتظاظ فقط على ساعات النهار (من 11 صباحا إلى السادسة مساء)، وإنما حتى في ساعات الليل، التي يفترض خلالها أن تنقص الحركة في المستعجلات، لكن الأمر مختلف، إذ تشهد ساعات الليل والساعات الأولى من الصباح اكتظاظا كبيرا، يتطلب مجهودات كبيرة من العاملين بالمستعجلات خاصة، بل يحتاج إلى مضاعفة أعدادهم، لينقص معدل الانتظار الذي، وإن تقلص، لكنه مازال يثير قلق بعض المرضى، الذين يحتجون بين الفينة والأخرى.
وبخصوص القاعات المخصصة للفحص بالأشعة، ورغم توفر ممرضين وطبيبين على الأقل، فإن للاكتظاظ أثرا أكبر، بحكم أن القاعات المتوفرة قليلة وأن هذا النوع من الفحوصات يحتاج وقتا، إذ أصبح من الضروري توفير معدات جديدة وظروف استقبال أفضل، إذا علمنا أن عدد الذين يختارون مستشفى بوافي للعلاج ارتفع، مع تزايد أعداد السكان في المنطقة، ورغم صغرها.
وتزداد صعوبة الوضع بحلول المساء، إذ لوحظ أنه رغم تغير العاملين بالمستعجلات مع حلول الساعات الأولى من الليل، لكن ضغط العمل يكون أكبر، ويكون أمامهم عمل أكثر من الذين سبقوهم، إلا أن ذلك لا يبعدهم عن ويلات احتجاجات بعض المرضى الذين يطالبون دائما بالمزيد، وبعناية أكبر، إذ يقترب الأمر ليصبح فوضى مع ولوج الساعات الأولى من الصباح، إلى غاية الرابعة صباحا، ليبدأ عدد المرضى المقبلين على المستشفى في انخفاض.
ومع اقتراب رمضان، فإن المستشفى يزداد اكتظاظا، إذ غالبا ما توفر إدارة المستشفى أطرا أكثر من أجل ضبط أعداد المرضى المضاعف، وهو ما بدأت تقوم به مسبقا، قبل أسابيع من حلول الشهر الفضيل، وذلك بإعادة النظر في ساعات عمل العاملين بالمستشفى، أو استدعاء ممرضين جدد.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى