fbpx
مجتمع

دفاتر أوراش بالمناولة تورط تجار توقيعات

فتحت الهيأة الوطنية للمهندسين أبحاثا حول استغلال مهندسين موقعين دفاتر أوراش بالمناولة، بعد تضييق الخناق عليهم من قبل المجالس الجهوية للهيآت، إذ استعانوا بمهندسين مبتدئين من أجل التملص من الحظر المفروض عليهم، الذي حصر حصتهم في سحب عدد محدد من الدفاتر، لا يتجاوز في إحدى الجهات ثلاثة دفاتر فقط.
وكشفت مصادر مطلعة، عن تسلل مهندسين موقعين وردت أسماؤهم في قوائم أعدتها المجالس الجهوية للهيأة، بعضهم كان موضوع قرارات تأديبية، إلى كشوفات المستفيدين من دفاتر الأوراش، باستعمال أسماء وأختام مهندسين آخرين، لغاية التمكن من تنفيذ مشاريع تعاقدوا بشأنها مع شركات عقارية، موضحة أن الحيلة الجديدة، ورطت مهندسين استخلصوا دفاتر لفائدة “موقعين” في متابعات قانونية، وثقتها محاضر لجان زجر مخالفات التعمير، باعتبار مسؤولية المهندس عن تتبع الأوراش.
وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن المهندسين الموقعين الجاري البحث عنهم، تم تقييد نشاطهم بعدد محدود من الدفاتر، مؤكدة أن الهيأة بصدد التحرك لمواجهة هذه الثغرة، من خلال تفعيل منظومة للتبادل الإلكتروني للمعطيات بين مجالس الهيآت الجهوية، لغاية ضبط تحركات أختام هؤلاء المهندسين في مناطق مختلفة من المملكة، مشددة على طلب الهيأة معطيات من منعشين عقاريين وشركات بناء، لغاية التثبت من صحة معلومات حول هوية المهندسين المتعاقد معهم، والمكاتب التي يمثلونها.
وأكدت المصادر، أن المجالس الجهوية للمهندسين المعماريين، قيدت استخلاص دفاتر الأوراش بشهادات خاصة، تحوي معطيات حول المشروع الذي يرتبط به صاحب الطلب وتفاصيله التقنية وقيمته، بما يقطع الطريق على أي تلاعبات في التصريحات ويضبط قيمة الرسوم الواجب أداؤها مقابل كل دفتر، مشددة على أن طلبات الحصول على الدفاتر، أصبحت تخضع لمراقبة صارمة، من خلال التأكد من التزام المهندس صاحب الطلب، بأداء قيمة انخراطه بشكل متواصل، وكذلك سلامة العقد الموقع بين المهندس والزبون.
ورصدت أبحاث الهيأة الوطنية للمهندسين، وفق المصدر نفسه، اختلالات خطيرة في تجارة التوقيعات، إذ كشفت عن حالات بيع أختام خطيرة، إذ وثقت توفر مهندس واحد على أزيد من ثمانية مشاريع في مناطق متباعدة في المملكة، واستغلال ختم مهندس آخر مقيم بصفة شبه دائمة في فرنسا في تدبير ثلاثة أوراش بمدن مختلفة، بما يستحيل معه مراقبة جميع الأوراش وتتبع تنفيذ الأشغال فيها، باعتبار المسؤولية القانونية للمهندس في هذه الحالة، وفق مقتضيات 89- 16، المتعلقة بمزاولة مهنة الهندسة المعمارية، وإحداث هيأة المهندسين المعماريين الوطنية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى