fbpx
حوادث

10 سنوات تنتظر سارقي دجاجة

״شعبانة״ كلفت ثلاثة متهمين الاعتقال والنيابة العامة كيفت أفعالهم جناية مشددة
مثل ثلاثة متهمين معتقلين على ذمة سرقة دجاجة، أمام غرفة الجنايات لدى استئنافية ورزازات، الخميس الماضي، وسط ذهول الحقوقيين والمتتبعين، بسبب تكييف سلطة الملاءمة للأفعال التي اقترفوها أثناء احتفائهم بمناسبة شعبية يطلق عليها “شعبانة” والتي دارت أطوارها في أحد الدواوير الهامشية للمدينة المعروفة عالميا بهوليود الإفريقية.
ونجم الذهول عن ثقل المتابعة وقساوتها، وتأرجح توصيف الأفعال المنسوبة إلى المتهمين بين السرقة الزهيدة، والسرقة ليلا والمقرونة بأكثر من ظرفين مشددين، سيما أن الوكيل العام تابع المتهمين بجناية السرقة الموصوفة وفق الفصل 509 من القانون الجنائي، الذي يحدد العقوبة بين 10 سنوات سجنا و20 سنة.
ورغم تنازل مالكي الدجاجة صممت المحكمة على متابعة الجناة والإبقاء على اعتقالهم دون تمتيعهم بالسراح المؤقت، وإدراج ملفهم في جلسات لمحاكمتهم من أجل الجرم الذي ارتكبوه وتصميمهم على استعمال سكين لإزهاق روح الدجاجة المسروقة من زريبة منزل معد للسكنى، وأكلها وإتلافهم معالم الجريمة.
وينتظر أن تقرر هيأة الحكم في مصير الثلاثة، في الجلسات المقبلة، والأخذ بالقصد الجنائي ومدى انصراف نية المعتقلين إلى ارتكاب جريمة تدخل في خانة الجرائم المنصوص عليها في الفصل سالف الذكر، سيما أن خم الدجاج يدخل في خانة ملحقات المنزل المنصوص عليها في الفصل 510، والذي يكمل شرطا من شروط توافر أركان جريمة السرقة الموصوفة، على اعتبار أنها تنصب على منزل مأهول أو معد للسكنى، وملحقاته، إضافة إلى ولوج المنزل عن طريق التسلق واستعمال الكسر، إذ أن القانون الجنائي حدد أوصاف الكسر معتبرا أنه “يعد كسرا التغلب أو محاولة التغلب على أي وسيلة من وسائل الإغلاق سواء بالتحطيم أو الإتلاف أو بأية طريقة أخرى تمكن الشخص من الدخول إلى مكان مغلق، أو من أخذ شيء موضوع في مكان مقفل…”.
وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن الجريمة ارتكبت قبل أسبوعين، إذ اتفق الثلاثة على الاحتفاء بتوقيف احتساء الخمر، أو ما يطلق عليه “شعبانة”، والذي جرى عرف المدمنين على إحيائه قبل أربعين يوما عن تاريخ أول يوم صيام، وأخذتهم نشوة النغم و الحديث في مواضيع إلى أن اشتد بهم الجوع ليلا، فتآمروا على سرقة دجاجة أحد سكان البلدة و قسموا الأدوار بينهم من الحراسة إلى الولوج إلى مسكن الضحية إلى حين الظفر بالغنيمة، واستمرت ليلة النغم و النشوة بذبح الدجاجة وطبخها ثم أكلها قبل أن ينتهي السمر ويتفرق الجميع. وفي صبيحة اليوم الموالي عم الخبر البلدة الهادئة فأحرج الشباب الثلاثة، ليقرروا تعويض مالك الدجاجة بدراهم معدودة وتنازل لهم عن كل المطالب المدنية .
وتحركت الأجهزة “الاستخباراتية” في الدوار ليصل الخبر إلى عناصر الدرك الملكي التي أنجزت أبحاثا ومحاضر لظروف وملابسات سرقة الدجاجة، قبل أن يحال الملف على الوكيل العام بورزازات، ليقرر بعد دراسة المحاضر ومناقشة الأفعال المقترفة متابعة الثلاثة بجناية السرقة الموصوفة طبقا للفصل 509 من القانون الجنائي و إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق