fbpx
أســــــرة

خجل الطفل يؤثر على شخصيته

الحرمان العاطفي وخوف الأم المبالغ فيه من أسباب الحياء السلبي

تقلق الكثير من العائلات من خجل أطفالها المبالغ فيه، سيما أنه يحول، في بعض الأحيان، دون ربط علاقات صداقة ويبقيهم منعزلين، إلى أن يصلوا إلى مرحلة الاكتئاب.
ويعتبر الاختصاصيون أن الحرمان العاطفي، من قبيل غياب الحنان والدفء والتعامل الرحيم مع الطفل من الأسباب الرئيسية لخجله، إلى جانب الحرمان التربوي، والذي يقصد به عدم توفر الجو المناسب والمستلزمات المناسبة للطفل لتنميته فكريا وعقليا.
كما أن خوف الأم الزائد والمبالغ فيه على طفلها، يساعد على نمو صفة الخجل في نفسيته، إذ يتخوف من كل شخص سواء في الشارع أو مع الأقران‏، ويتولد لديه شعور أن المكان الآمن الوحيد له هو وجوده بجوار الأم‏.
ومن أسباب خجل الطفل، حسب ما جاء في تقارير إعلامية، التدليل المفرط من جانب الوالدين، من قبيل منع الأم طفلها من القيام بأعمال أصبح قادرا على إنجازها، وعدم محاسبتها له حينما يخرق قانون المنزل، وهو الأمر الذي لا يجده خارج محيطه.
ويعتبر الاختصاصيون أن مشكل الخجل لدى الأطفال يبدأ في مرحلة مبكرة، ليستمر سنوات طويلة وتستمر  أعراضه واضحة أكثر، ويظهر ذلك من خلال إغماض الطفل عينيه أو تغطية وجهه بكفيه عندما يتحدث إلى أحد، أو اللجوء إلى حضن أمه والجلوس هادئا ومنكمشا في حال وجود أناس غرباء.
ومن بين الحلول التي تساعد الطفل على تجاوز هذا المشكل، مدحه أمام إخوته أو أطفال في سنه، ومساعدته على تكوين علاقات والحديث مع أشخاص جدد. وينصح بتدريب الطفل الخجول كيف يثق بنفسه من خلال التحدث عنه أمام الآخرين بفخر وإعزاز، مع تركه يتصرف في شؤونه بطريقته دون تدخل من أحد.
ويشدد الاختصاصيون على أهمية تجنب الدفاع عن الطفل الخجول في المواقف الخلافية بينه وبين إخوته، إذ لابد من تركه يتصرف من تلقاء نفسه، حتى لو تعرض إلى الضرب، مع الحرص على تشجيعه على ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، الأمر الذي يمنحه لياقة بدنية، فتزداد ثقته بنفسه.
ومن بين النصائح أيضا، التي يمكن أخذها بعين الاعتبار لمساعدة الطفل على تجاوز خجله المبالغ فيه، ترك الحرية له لاختيار أصدقائه وطريقة لبسه.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى