fbpx
أســــــرة

خطوات لمساعدة المدرس على مواكبة الطفل

قبل اكتشاف مشكلة الصمت الاختياري لدى الطفل، يقع الدور الأكبر في اكتشاف هذه المشكلة على عاتق المعلمين والمربيين في المدرسة، علما أن المختصين يؤكدون على أن من أهم الخطوات لعلاج المشكلة توضيحها وشرح أبعادها لأولياء الأمور، بدءا من عقد اجتماع بينهم وبين المعلمين لوضع خطة للعلاج.
وبعد اكتشاف المشكلة، يشترك أولياء الأمور والمعلمون والمربون داخل المدرسة في عناصر العلاج نفسها، إذ يشدد اختصاصيو علم النفس على ضرورة  عدم إجبار الطفل على الكلام، وتشجيعه في المقابل، على الحديث وتعزيزه مهما كان بسيطا، مع تفهم وضعه وخوفه.
ويتعين أولا على المدرس أو المربي أن يثق في أن الطفل سيتخلص من هذه المشكلة، مع الحرص على عدم إشعاره بأن قلقه وخوفه محل سخرية الآخرين، وتعليم الطفل كيف يواجه المواقف وعدم حمايته من مواجهتها، كما يجب أيضا تعليمه كيفية التعبير عن قلقه ومخاوفه وتزويده بكلمات تساعده في ذلك.
ومن الضروري إسناد بعض الأنشطة والمهام للطفل الصامت لإثبات وجوده داخل الصف، لأن ذلك يقلل من قلقه وتوتره ويساعده في الاعتماد على النفس والشعور بالاستقلالية.
ولإنجاح عملية العلاج، يتعين، على المربية أو المدرس، التقرب من الطفل حتى يستأنسه، سيما في الأسبوعين الأولين، عبر توجيه الحديث له بشكل مستمر ومحاولة إدخال طرف ثالث، زميل مقرب للطفل مثلا لمدة أسبوعين آخرين، لإتاحة الفرصة للتواصل معه ومن ثم إسناد أنشطة أخرى يتشارك فيها مع زملائه في الصف.
ويجب أيضا في الإطار ذاته، التنسيق بين المربية ووالدة الطفل الصامت لقيام بعض زملائه بزيارته في المنزل، للتعرف على الجانب الآخر من شخصيته والتمهيد بالحديث أمامه لانطلاقه.
ويتعين على المعلم الاستمرار في متابعة الطفل وتشجيعه وحمايته من سخرية الأقران الآخرين له، ف”الصمت الاختياري، حالة مرضية تتطلب الكثير من الوعي لعلاجها وكلما اكتشفناها مبكرا كلما أمكنك النجاة بطفلك من براثن هذه المشكلة”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى