مجتمع

صيد ثمين من الأخطبوط المهرب

وقعت سبع شاحنات من الأخطبوط المهرب في حاجز للأمن عند خروجها من ميناء الداخلة، إذ تمكنت عناصر الشرطة من الإيقاع ببارونات السمك المهرب مباشرة بعد تحميله واعتقلت سائقين ومايزال البحث جاريا عن الخمسة الآخرين.
وعلمت «الصباح» أن أصحاب الشاحنات المذكورة كانوا متجهين، بحر الأسبوع الماضي، إلى الكركرات حيث كان مقررا أن يتم مدهم بأوراق منشأ موريتاني حتى يتسنى تصديرها من الجارة الجنوبية.
وكشفت وثائق صادرة عن خفر السواحل الموريتاني عن مسارات شحنات أسماك مغربية مهربة من قبل بارونات مافيا الأخطبوط تساقطت شاحناتهم تباعا، خلال الأسابيع القليلة الماضية، في قبضة جمارك طنجة والجزيرة الخضراء.
وعلمت «الصباح»أن شركات النقل البري، التي تؤمن نقل البضائع بين المغرب وموريتانيا عبر الشاحنات، أصبحت متخصصة في تهريب كميات كبيرة من الأخطبوط، نحو موريتانيا، بهدف البحث عن وثائق «الهوية»، إذ يمكن الحصول على شهادات المنشأ والشهادات البيطرية بكل سهولة وبأسعار مناسبة، على اعتبار أن البلد الجنوبي لا يطبق «كوطا» على مصطادات الأخطبوط، ويقدم تخفيضات مهمة في الضرائب المفروضة على الصادرات.
وأوضح مهنيون أن «الشاحنات التي تهرب الأخطبوط نحو موريتانيا تمر من معبر الكركرات بكل أمان، كما أن الأموال المستخلصة من هذه التجارة غير القانونية يتم ضخها في بنوك موريتانية، ولا تستفيد منها خرينة الدولة، بل إن بعض المهنيين ذهبوا إلى أن جزءا من تلك العائدات يمر إلى صناديق معادية للوحدة الترابية.
والخطير أن بعض السماسرة الأوربيين أصبحوا يحرضون الزبناء الغربيين على اقتناء المنتوج المغربي من موريتانيا، على اعتبار أنه يكون أرخص، بسبب نسبة الضرائب المنخفضة المطبقة بموريتانيا وإعفاء السلع القادمة من هذا البلد نحو أوربا من واجبات الجمارك، ما تسبب في تكدس كميات كبيرة من الأخطبوط في وحدات التجميد بالداخلة، بعد أن تم إغراق الأسواق الأوربية بالأخطبوط المغربي المهرب إلى موريتانيا.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق