حوادث

التحقيق مع رئيس جماعة الهراويين

متهم بتبديد أموال عمومية وابتزاز مالكي الأراضي الحضرية غير المبنية

باشرت الفرقة المالية بولاية أمن البيضاء الاستماع إلى رئيس جماعة الهراويين، وثلاثة موظفين، بناء على شكاية تقدم بها مستشارون جماعيون في المعارضة يتهمونه فيها بابتزاز مالكي شركات وملاك الأراضي الحضرية غير المبنية بتهديدهم برفض رسوم جبائية مبالغ فيها، رغم أنها غير قانونية، وتبديد أموال عمومية.
وكشفت مصادر “الصباح” أن الفرقة المالية استمعت الجمعة الماضي للرئيس والموظفين الثلاثة، كما استمعت أول أمس (الثلاثاء) لمستشارين في المعارضة أصحاب شكاية، قبل أن تحيل الملف على الوكيل لعام للملك لاتخاذ المتعين.
وراسل المستشارون الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، يذكرونه بشكاية سبق أن تقدموا بها منذ أزيد من سنة ضد الرئيس وطالبوه بإحالتها على الجهة المختصة للتحقيق معه، فأحالها على الفرقة المالية بولاية أمن البيضاء.
وحسب شكاية معارضي الرئيس، فإنه أصدر قرارا انفراديا رقم 12617/2016 بتاريخ 13 يوليوز 2016، دون الرجوع إلى المجلس الجماعي من أجل فرض 20 درهما على أرض مصنفة ضمن تصميم التهيأة الجماعية للهراويين، مناطق الخضراء وأخرى غير مرخص للبناء فيها، رغم أنها معفاة بقوة القانون المتعلق بالجبايات المالية.
وأضافت الشكاية أن الرئيس قام بتوجيه إشعارات إلى الملزمين بأداء الرسوم على الأراضي الحضرية غير المبنية وابتزازهم بمبالغ مالية خيالية مقابل إعفائهم من أداء هذا الرسم، وأن عدد ضحاياه تجاوز 50 شخصا، منهم من تمكن من ابتزازه ماليا وسدد مبالغ تتراوح بين 40 مليون و100 مقابل إعفائه من الضريبة، في حين رفض آخرون هذا الابتزاز ولجؤوا إلى القضاء لإنصافهم.
وأكد الشكاية ان العامل السابق لمديونة سبق أن وجه استفسارا للرئيس بتاريخ 28 غشت 2016، بعد توصله بإشعارات في هذا الموضوع، نبهه أن هذه الأراضي معفية بقوة القانون من أداء الرسوم الجبائية. كما لم تنحصر ابتزازاته في مجال الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، بل شملت ملفات المشاريع بالشباك الوحيد بالجماعة، إذ ابتز مالكي شركات مقابل الترخيص لهم لإنجاز مشاريع بالمنطقة.
كما اتهمت المعارضة الرئيس باتخاذ قرار انفرادي بتاريخ 8 يوليوز 2017 يقضي بتعيين أعضاء لجنة سماها لجنة الإحصاء والمنازعات الضريبية، بعد طرد مكلف بالمداخيل ومدير المصالح من مكتبه، وعين نائبه، بعد أن أوهمه أنه بتعليمات العامل السابق لمديونة، بهدف معاينة رسمين عقاريين بالمنطقة اللوجستيكية 18، لإعفاء مالك الرسمين من أداء الضريبة عليهما، قبل أن يتهم مستشار في دورة استثنائية الرئيس بتسلم رشوة بقيمة 60 مليونا مقابل هذا الإعفاء غير القانوني، ويكتشف نائبه الذي عين في اللجنة أنه وقع ضحية نصب، وأن العامل السابق لا علاقة له بالموضوع.
كما تورط الرئيس حسب الشكاية في تبديد أموال عمومية عبر استغلاله بشكل شهري، “شهادة التسخير” سمحت لـ”جيوش” من العمال الموسميين الموالين له باحتساب 27 يوما من العمل بدل 22 المعمول بها قانونا، رغم أن جلهم يشتغلون في حمام عشوائي في ملكيته ومنزله بالهراويين.
كما تورط الرئيس في اقتناء آلاف الأمتار من أنابيب الماء لتزويد الحي الذي يقطن فيه، ويمتلك فيه حماما عشوائيا بالماء، وتشغيل الموالين له عمالا موسميين، ما أثقل، حسب الشكاية، ميزانية الجماعة.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق