fbpx
وطنية

لفتيت يفضح صيادلة منعشين

الداخلية رصدت صيدليات مسيرة بزوجات وأقارب والتشطيب ينتظر مقيمين في أوراش

فضحت تقارير توصل بها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية من قبل سلطات الأقاليم والعمالات، صيادلة هجروا صيدلياتهم، وامتهنوا حرفا جديدة، وعملوا على تفويتها إلى زوجاتهم وأقاربهم، رغم عدم توفرهم على دبلوم الصيدلة.
وقال حمزة اكديرة، رئيس المجلس الوطني لهيأة الصيادلة ل”الصباح”، إن الهيأة راسلت وزارة الداخلية من أجل طلب معلومات وإحصائيات حول مهنيين أشباح، منهم من تحول إلى منعش عقاري، ومنهم من يسيرون صيدلياتهم من الخارج، في الوقت الذي ينص الإطار التشريعي المذكور على وجوب حضور الصيدلي في فضاء تسويق الأدوية، تحت طائلة المتابعة القانونية.
وتحول صيادلة، في خرق صريح لقانون الصيدلة، إلى منعشين عقاريين كبار، يشيدون العمارات، ويتاجرون في الشقق والأراضي.
ويستعين صيادلة منعشون بزوجاتهم وأفراد من عائلاتهم من أجل تعويضهم في تسيير الصيدليات، رغم أنهم ليسوا من خريجي كليات الصيدلة، بل إن بعضهم بدون مهنة، وفي غفلة من الجميع يتحولون إلى صيادلة مزورين، يعوضون الزوج أو القريب الصيدلاني المشغول بملفات العقار.
ويتحدث منعشون عقاريون عن منافسة غير شريفة، بطلها صيدلاني بالقنيطرة، تحول إلى ديناصور عقاري يستحوذ على أجود الأراضي بدعم من سلطات العمالة والمجلس، ومازال يحتفظ بصيدلته التي تسيرها زوجته التي لا يربطها بالقطاع إلا الخير والإحسان.
وتعج المدن المغربية الكبيرة بهذا النوع من الصيادلة الذين تحولوا إلى منعشين كبار، وفوتوا الصيدليات إلى زوجاتهم ومقربين لا يحملون أي دبلوم في الصيدلة.
وفي السياق نفسه، قال حمزة اكديرة، رئيس المجلس الوطني لهيأة الصيادلة ل”الصباح”، إن “مثل هذه الحالات موجودة للأسف، وتسيء إلى القطاع”، مضيفا “من المفروض أن الصيدلاني، وبناء على القانون 17.04، يمارس مهامه شخصيا داخل الصيدلة، وفي حال الغياب، يجب عليه إخبار مديرية الصيدلة والأدوية بوزارة الصحة والسلطات المحلية”. وقال اكديرة، الذي كان مرشحا لشغل منصب وزارة الصحة في حكومة العثماني باسم الاتحاد الاشتراكي، “غياب الصيدلي عن صيدليته، يجب أن لا يستغرق وقتا طويلا، وأن يكون مؤطرا بالقانون، وإذا غاب يجب أن يعوضه صيدلاني حائز على دبلوم”.
ويأمل اكديرة، أن يتحرك صناع القرار في وزارة الصحة، ويفتحوا تحقيقات جادة، ويرتبوا الجزاء القانوني في حق بعض الصيادلة “الأشباح”، الذين منهم من تحول إلى منعش عقاري وبائع سيارات ومرب للنحل.
ويتساءل مهنيون عن أسباب صمت مديرية الصيدلة والأدوية، عن فضائح “الصيادلة المنعشين”، وعن زملائهم الذين يسيرون الصيدليات من خارج أرض الوطن، وتحديدا من فرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا، تماما كما جاء على لسان اكديرة.
وينتظر الصيادلة المنعشون العقاريون، الإغلاق الفوري لصيدلياتهم، وسحب تراخيص مزاولة المهنة، لأنهم خرقوا مقتضيات مدونة الأدوية والصيدلة، التي تشدد على ضرورة الحضور الشخصي للصيدلي في فضاء الصيدلة، وتحمل مسؤوليته القانونية عند صرف الأدوية، مشددا على أن الهدف من ملاحقة الصيادلة الأشباح، الحد من الاختلالات التي تعرفها المهنة، التي تواجه خروقات قانونية متكررة وتأثيرات تراجع أسعار الأدوية، في الوقت الذي تتحدث إحصائيات جديدة، عن وجود 12 ألف صيدلية موزعة على تراب المملكة، منها 3500 صيدلية على شفا الإفلاس.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق