الرياضة

“بلوكاج” يشل عصبتي الجامعة

الوزارة والجامعة تتجاهلان وضعيتهما القانونية وسعيدي يؤكد أن التأسيس كان مشوها

تتجاهل وزارة الشباب والرياضة وجامعة كرة القدم وضعية العصبة الاحترافية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم هواة، ما يمنعهما من ممارسة صلاحياتهما.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن الوزارة لم تطلب المصادقة على النظام الأساسي للعصبة الاحترافية، كما ينص على ذلك القانون، كما أن الجامعة لم تعرضه عليها.
وتنص المادة 37 من قانون التربية البدنية والرياضة 30-09 على أنه “يجب أن يصادق على الأنظمة الأساسية للعصب الاحترافية من طرف الإدارة (الوزارة)”.

ورغم مرور أربع سنوات تقريبا على تأسيس العصبة الاحترافية، فإن الوزارة لم تصادق بعد على نظامها الأساسي، ما يجعل قراراتها فاقدة للقوة القانونية ومعرضة للطعن، شأنها شأن العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، وإن كان غير منصوص عليها في القانون.

ولم تصادق الوزارة أيضا على التفويض الذي يشترطه القانون لممارسة العصبة الاحترافية لمهامها، طبقا للمادة 36، التي تنص على أنه “يجب على كل جامعة رياضية أن تفوض إلى عصبة احترافية، تحدثها لهذه الغاية، تنظيم المنافسات والتظاهرات الرياضية ذات الصبغة الاحترافية التي تدخل ضمن اختصاصها وتسييرها وتنسيقها، وكذا حق الاستغلال التجاري للمنافسات والتظاهرات المذكورة».
وتنص المادة نفسها على أن «التفويض بجب أن يكون القانون محل اتفاقية تبرم بين الجامعة الرياضية والعصبة الاحترافية المعنيتين، والتي يجب أن يصادق عليها من قبل الإدارة”.

وتحدد الاتفاقية حسب المادة نفسها “الصلاحيات الخاصة بالجامعة والصلاحيات المفوضة إلى العصبة الاحترافية”، و”الصلاحيات الممارسة بكيفية مشتركة، عند الاقتضاء”، و”كيفية إجراء المراقبة المالية والإدارية على العصبة الاحترافية من طرف الجامعة الرياضية”، و”الكيفية التي يتم وفقها استعمال البنيات التحتية الرياضية من لدن الطرفين”، و”مدة الاتفاقية التي يجب أن تنتهي عند نهاية موسم رياضي دون أن تتجاوز 5 سنوات”، و”كيفية تجديد الاتفاقية التي يجب ألا تنص على التجديد الضمني”، و”كيفية الفسخ المبكر لاتفاقية، الذي لا يجوز أن يعمل به إلا عند نهاية موسم رياضي، وعن طريق إخطار مسبق اجله ثلاثة أشهر”.

وتعليقا على هذا الوضع، قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، إن الجامعة لم تتقدم بطلب المصادقة على النظام الأساسي إلى الوزارة، قبل عقد الجمع العام التأسيسي للعصبة، على أساس توقيع الاتفاقية بعد التأسيس، وانتخاب المكتب المسير.

وأضاف سعيدي أن “اتفاقية التفويض لن تدخل حيز التطبيق إلا بعد مصادقة الوزير”، ليخلص إلى القول إن “تأسيس العصبة الاحترافية كان مشوها”.
ولا تضطلع العصبتان بمهامهما، ولا تتوفران على الاستقلالية المالية، ولا تعقدان جموعهما العامة، ونادرا ما تجتمعان.

عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق