الأولى

مواد مسرطنة بالمطرح الجديد للبيضاء

حذر منها تحالف من 10 هيآت مدنية وجامعية والجماعة تعتمد تقنية الحرق المضرة بالبيئة

يرافع التحالف من أجل تثمين النفايات وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض والتحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة ومرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، من أجل تدبير مستدام للنفايات المنزلية بالبيضاء، خارج المقاربات المعتمدة إلى حد الآن، خصوصا في ما يتعلق بالمطرح الجديد بالمجاطية الذي سيعوض المطرح العمومي بمديونة.

وقالت الهيآت إن تقنية الحرق المقرر اعتمادها في الموقع الجديد، تتسبب في انبعاث الديوكسينات والفيوران، وهي مواد مسرطنة، إذ يؤدي حرق النفايات إلى تكون رماد وبقايا محملة بالفلزات الثقيلة تتطلب الدفن في مطارح النفايات من الفئة الثالثة لمنع تلوث المياه الجوفية.

وأوضح التحالفان والجمعية والمرصد أن تحديد الحد الأدنى لمعدل تثمين النفايات في 85 في المائة لا يمكن تحقيقه سوى بتقنيتين، هما، التثمين الحراري للنفايات وإعدادها عن طريق تجفيفها البيولوجي، أو ما يسمى المعالجة الميكانيكية والبيولوجية للنفايات التي تنتج الوقود البديل الذي يمكن استخدامه لتوليد الكهرباء أو لتزويد محطات الطاقة الحرارية لأنواع مختلفة من الصناعات، أو حرقها بكل بساطة.

أما في ما يتعلق بتكنولوجيا الحرق أو “الترميد”، ذكرت الهيآت بالالتزامات المناخية للمغرب تجاه المنظمات الوطنية والدولية وبتوجهات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي اعتمدتها الحكومة، منبهة إلى المخاطر المرتبطة بتكنولوجيا الحرق خاصة بالنسبة إلى مدينة بحجم البيضاء لأنها تكنولوجية متجاوزة ومنتقدة منذ أمد طويل، تخلى عنها الاتحاد الأوربي.

فعلى الصعيد الدولي، لا توجد منصة لحرق النفايات تتجاوز سعتها 500 ألف طن سنويا، ما يعني أن نفايات البيضاء قد تتطلب أكثر من محرقة، علما أن الدول الصناعية، تنشئ عدة محارق على مستوى الجهة، إذ توجه النفايات نحو المنشآت الأخرى في حالة تعطل إحداها. وأشار التحالف إلى أن نسبة المواد العضوية بالنفايات المنزلية بالبيضاء تصل 65 في المائة، مؤكدا أن المردود الحراري لحرقها في هذه الحالة سيكون منخفضا، مما سيضر بأدائها الاقتصادي، خاصة بعد تجريدها من المواد عالية الطاقة (كالكرتون والبلاستيك)، خلال عملية الفرز من المنبع.

وقررت الهيآت الموقعة على رسالة إلى السلطات المحلية والمنتخبة بالبيضاء، لعب دورها وإبداء موقفها ولفت انتباه صانعي القرار إلى مختلف الرهانات المرتبطة بمواطني المدينة بأجيالهم الحالية والمقبلة، مؤكدة أن القرارات التي سيتخذها أصحاب القرار بخصوص المطرح الجديد، سيكون لها انعكاس، إيجابا أو سلبا، على موقع البيضاء وتموقعها وجاذبيتها الــــدولية.

وقال التحالف إن معالجة النفايات عن طريق الحرق تخالف جميع نماذج الاقتصاد الدائري الذي يساهم في تطور سلاسل إعادة التدوير والدمج الاجتماعي وتشغيل ملتقطي النفايات وضمان التأثير البيئي والاقتصادي المستدام.

ودافعت الهيآت المنخرطة في التحالف وشركائها على نموذج جديد لتدبير النفايات المنزلية من خلال إنتاج الغاز الحيوي والمعالجة البيولوجية والميكانيكية ‬والانحلال الحراري، علما أن المعالجة البيولوجية والميكانيكية تسمح بتجفيف كل النفايات وتقليل كمياتها المتبقية غير القابلة للتثمين والموجهة للدفن، إذ يمكن أن يتم تخفيض حجمها إلى 7 في المائة، مما يقلل من التأثير البيئي للمطارح، ويضمن تخفيضا مهما للتلوث العضوي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق