fbpx
وطنية

سلاح المناصب في “البام”

التعيين بالهيآت الدستورية والتوظيف بمجلس المستشارين يورطان بنشماش في ريع السياسة

أشعلت التعيينات الأخيرة لمنتمين إلى الأصالة والمعاصرة في هيآت دستورية فتيل اتهامات للأمين العام، حكيم بنشماش، باستعمال سلاح المناصب في جبهات معارك الحزب المشتعلة منذ رحيل إلياس العماري.

وتلقت قيادة الحزب تحذيرات من إقحام المؤسسات الدستورية في الصراع السياسي الدائر في الأصالة والمعاصرة، خاصة بعد حديث عن قرب تعيين أحد أطر الحزب على رأس مديرية بمجلس المستشارين، وإقصاء مرشحين اكتسبوا خبرة سنوات من العمل في إدارة الغرفة الثانية.

وكشفت مصادر من الحزب أن الأمين العام أفرط في استعمال منصبه رئيسا لمجلس المستشارين لترضية المعارضين له أو المرشحين لدخول معسكر المتمردين، معتبرة أن ريع مناصب سلاح ذو حدين، بالنسبة إلى ربان سفينة “البام”، في إشارة إلى الانتقادات المتصاعدة التي جرها على نفسه بالانفراد في اتخاذ قرارات التعيين في عضوية هيآت دستورية، دون استشارة أعضاء المكتب السياسي، أو أعضاء الفريق البرلماني، ما يعطي الانطباع بأن الأمر يتعلق بعطايا يوزعها بنشماش على المقربين منه، طلبا للدعم والمساندة لمساعدته في الخروج من مأزق قيادة “الجرار”.

وبالإضافة إلى التعيينات في المسؤوليات البرلمانية بالغرفة الثانية، يواجه بنشماش غضب قياديين لم يشاورهم أثناء تعيين ممثلي الأصالة والمعاصرة في لجنة الحق في الحصول على المعلومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، والهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز والمجلس الاستشاري للشباب.

وقرر مكتب مجلس المستشارين، بحر الأسبوع الجاري، تنظيم مباراة لتوظيف عشرين إطارا، وفق المناصب المالية المحدثة بموجب قانون مالية السنة الحالية، وذلك وسط تهافت مسؤولين بالمجلس يحاولون توظيف أتباعهم ومناصريهم داخل أحزابهم، استكمالا لما وقع في مباريات سابقة تحكمت فيها الحسابات الحزبية، عوض ما يلقيه أعضاء البرلمان من خطب رنانة في النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

ويطالب برلمانيون أخرجوا من دائرة المحظوظين في عملية توزيع كعكة المناصب البرلمانية بمجلس المستشارين بسحب ملف الإشراف على مباريات التوظيف من يد الكتابة العامة للمجلس، وإسناد المأمورية للجنة خارجية مكونة من أطر المدرسة الوطنية للإدارة.

وعبثا يحاول طلبة السلك الثالث الاستفادة من الاتفاقية الثلاثية الأطراف التي وقعها المجلس مع جامعة محمد الخامس بالرباط وبرامج مؤسسة “وستمنستر” للديمقراطية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا لتطوير عمل الغرفة الثانية عبر استعمال آلية المساعدة البرلمانية.

وآلت المبادرة إلى الفشل، إذ لم يُعط طلبة السلك الثالث المتعاقد معهم أفضلية الترشح لشغل الوظائف الشاغرة بالغرفة الثانية، على اعتبار أن الاتفاقية المذكورة وقعت تنفيذا لخطة عمل طويلة الأمد خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2018، وذلك استنادا إلى المهام المنوطة بالجامعة والمتمثلة في التكوين والتكوين المستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية حددت التزامات كل طرف وشروط وأحكام برنامج “مساعــدة برلمــانية” يوضــع بمـوجبــه 38 مــن طلبـة جامعــة محمد الخامس بسلك الدكتوراه، متدربين بـدوام جزئي لدى مجلس المستشارين، وذلك خلال فترة تمتد لدورتين برلمانيتين متتاليتين. 

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى