حوادث

10 سنوات لحدث ببرشيد متهم بالقتل والاغتصاب

انهال على الضحية بالضرب إلى أن فقدت وعيها ومارس عليها الجنس

قضت غرفة الجنايات للأحداث بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات مساء يوم الخميس الماضي بمؤاخدة قاصر من أجل المنسوب إليه والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا. وكان قاضي التحقيق المستشار المكلف بالأحداث بالمحكمة ذاتها أحال المتهم على الغرفة المذكورة للمحاكمة بعد أن أصدر في حقه أمرا بالمتابعة من أجل القتل العمد المصحوب بجناية الاغتصاب طبقا للفقرتين الأولى والثانية من الفصل 392 من القانون الجنائي. واعتقل المتهم المزداد سنة 1995 بدائرة الكارة بعمالة برشيد من طرف المركز القضائي للدرك الملكي بمدينة برشيد غداة اكتشاف جثة امرأة بأحد الدوائر التابعة لجماعة المباركيين بقيادة جاقمة. وبالمنزل مسرح الجريمة عاين المحققون الجثة ممدودة ورجلي مفتوحتين ما طرح فرضية تعرض الضحية للإغتصاب.
وكانت الجثة تحمل عدة جروح في الرأس والوجه. وتوصل رئيس المركز القضائي  بمعلومات من قائد مركز الدرك المحلي بمدينة الدروة تفيد بأن حدثا مهملا من طرف عائلته يقف وراء الجريمة.
وفتحت الضابطة القضائية البحت في الجريمة بالاستماع إلى جارة الهالكة التي أفادت أن المسماة قيد حياتها عائشة تقطن بجوارها وتزورها باستمرار. وصباح يوم الحادث وجدتها ملقاة على ظهرها ووجهها ملطخ بالدم، فقامت بإخبار جارهم الذي حضر وأشعر رجال الدرك.
وصرح أحد المواطنين من سكان الدوار أن الهالكة كانت قيد حياتها تتردد عليه من أجل طلب المساعدة كونها تعيش على التسول، بالرغم من أن لها أقارب بالمهجر وبمدينة الجديدة. وأضاف أن الضحية سبق أن اشتكت إليه من تصرفات القاصر )المتهم( الذي كان يقتحم عليها غرفتها ليلا أو أثناء غيابها ويقوم بسرقة المساعدات المقدمة لها من طرف المحسنين.
وأوضح أن الحدث يعيش متشردا بعد أن وافت المنية المرأة التي تبنته من مستشفى الحسن الثاني بسطات. وصرح أحد جيران الجاني أن المرأة التي تبنت هذا الأخير تعتبر زوجة عمه. وقد كانت حادثة سير ذهب ضحيتها ابنها الأول هي الدافع وراء تبني الطفل )المتهم(. ولما توفيت المرأة التي تبنته بقي يعيش بالدوار متشردا. من جهته أفاد حفيد الضحية أن أفراد عائلته عرضوا على الهالكة العيش والإستقرار معهم، لكنها رفضت وفضلت أن تبقى وحيدة. وعند الإستماع إلى المتهم صرح أنه يجهل كل شئ عن أصله ونسبه. وبعد ما اشتدعوده أخذ يسمع من ابناء الدوار بأنه متبني من طرف امرأة جلبته من مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات. لم ينل حظه من التعليم. وبعد وفاة المرأة التي تبنته أصبح يعيش مشردا. وبخصوص الحادث أفاد أنه يعرف الضحية التي كانت تعيش وحيدة. واعترف بتردده على منزلها عدة مرات قبل وفاة والدته بالتبني، وذلك أثناء الليل حيث تكون نائمة. وكان يستغل الفرصة ويمارس عليها الجنس بغير رضاها. وبمجرد إشباع رغبته الجنسية يغادر البيت. وليلة الحادث وبعد أن توجه سكان الدوار إلى السوق قصد منزلها فوجدها نائمة. ولما ارتمى عليها قاومته وشرعت في ضربه بواسطة العصا التي تتكئ عليها. وهو ما أغضبه فخرج إلى فناء المنزل واحضر القطعة الخشبية التي اعتادت وضعها على الباب القصديري للحيلولة دون دخول الغرباء إلى المنزل وأخذ يسدد لها الضربات على الرأس. ولما انهارت ولم تعد تقوى على المقاومة مارس عليها الجنس، وغادر الغرفة صوب المنزل الذي يعيش به بعد ما رمى القطعة الخشبية. وأكد أنه خلد إلى النوم مباشرة ودون أن يقوم بتغيير ملابسه الملطخة بالدماء. وفي وقت الظهيرة حضر رجال الدرك الملكي والقوا عليه القبض. واستنطق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فأكد تصريحاته الواردة بمحضر الضابطة القضائية.
وخلص التحقيق إلى أن المتهم توخى قتل العجوز خصوصا وأنه وجه إليها ضربات متتالية على الرأس كانت السبب في وفاتها، حسب تقرير الطبيب الشرعي، وبعد المداولة أصدرت الغرفة المذكورة حكما قضى بمؤاخذة المتهم من أجل القتل العمد المصحوب بجناية الإغتصاب. وأدانته بعشر سنوات سجنا نافذا.
بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق