الأولى

مهاجرون أفارقة متورطون في جرائم حرب

أبحاث مصالح الأمن كشفت تورطهم في مجازر دموية في دول الساحل والصحراء

خلصت أبحاث للأمن بالرباط، الأسبوع الجاري، إلى العثور على مطلوبين دوليا في جرائم حرب ومجازر دموية بدول إفريقية قرب الساحل والصحراء. ويتعلق الأمر بمهاجرين سريين أفارقة في الظاهر، وضباط عسكريين وزعماء ميليشيات وتنظيمات إرهابية وانفصالية خطيرة ببلدانهم في الخفاء. واستنادا إلى المصدر ذاته ، اعتمدت المصالح الأمنية على استنتاجاتها الشخصية، واجتهاداتها في البحث والتحقيق لكشف هذه الحقائق، خصوصا أن المغرب عادة لا يتوفر على أي قاعدة بيانات أو بصمات تخص المواطنين الأجانب، خصوصا الأفارقة الذين يدخلون التراب الوطني بطريقة سرية. ووفق المصدر ذاته، كانت الأجهزة الأمنية تقوم بتنفيذ عمليات إيقاف ومطاردات لعدد من المهاجرين الأفارقة المقيمين بطريقة غير شرعية بالمغرب، أو المشتبه في تورطهم في جرائم نصب وتزوير، تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية، على أساس ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، أو إحالتهم على المحاكمة في حال ثبوت تورطهم في ارتكاب جنح أو جنايات داخل المغرب، قبل أن تكشف تحرياتها وأبحاثها، عن طريق الصدفة، تنظيمات إرهابية وعسكرية خطيرة متوزعة على عدد من المدن المغربية، يوجد أعضاؤها في تواصل دائم في ما بينهم، وينسقون للهجرة السرية إلى أوربا، أو على الأقل الإقامة بالمغرب، بعيدا عن الملاحقات الأمنية والقضائية من بلدانهم الأصلية. وحسب المعلومات التي توصلت إليها «الصباح»، تنتظر بعض الأفارقة المهاجرين سريا أحكام بالإعدام، أو تهديدات انتقامية بالقتل والاغتيال لضلوعهم بشكل مباشر في جرائم حرب ومجازر ببلدانهم، في حروب أهلية ونزاعات دموية حول السلطة. وتحركت الآلة الأمنية في مواجهة الأفارقة المقيمين بطريقة غير شرعية داخل المغرب، بعد تصريحات امحند العنصر، وزير الداخلية، يكشف فيها أن وزارة الداخلية وقفت على ملف أمني خطير يهدد المغرب على يد المهاجرين الأفارقة السريين، خصوصا الذين يتحدرون من الساحل والصحراء. جاء ذلك في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إذ ذهب الوزير إلى أن بعض المهاجرين الأفارقة أصبحوا يشكلون عصابات خطيرة تستفيد من الانتشار غير المسبوق للأسلحة والفوضى السائدة في مناطق شاسعة بدول الساحل والصحراء، خصوصا في أعقاب سقوط نظام القذافي، وفقدان السلطات المركزية في مالي سيطرتها على قسم كبير من أراضيها.  واعتبر وزير الداخلية أن الوضع الأمني الخطير دفع إلى تدارس إشكالية المهاجرين الأفارقة المقيمين بطريقة غير قانونية داخل المغرب، لتعقب ذلك بأيام حملة غير مسبوقة للأجهزة الأمنية بمختلف المدن، والتي أوقعت بالمئات من الأفارقة، بعضهم رحل إلى بلدانهم الأصلية، والبعض الآخر أحيلوا على النيابات العامة المختصة.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق