fbpx
وطنية

نزيف الحسابات يجمد حجوزات الضرائب

المديرية تقرر تعليق مسطرة الإشعار للغير الحائز بعد سحب مقاولين وتجار أرصدتهم البنكية

قررت المديرية العامة للضرائب تعليق مسطرة الإشعار للغير الحائز التي تستعملها للحجز على الحسابات البنكية للمتهربين من أداء واجباتهم الضريبية. وأفادت مصادر أن المديرية وجهت دورية لمختلف المصالح التابعة لها من أجل التوقف عن استعمال هذه الآلية القانونية إلى حين إشعار آخر. وتعتزم المديرية العامة، حسب مصادر «الصباح» إجراء تقييم لعمليات الحجز التي تمت عن طريق هذه المسطرة لتحديد انعكاساتها.

وأدت عمليات الحجز التي باشرتها مديريات الضرائب في مختلف جهات المغرب إلى حالة من الريبة في صفوف المقاولين والتجار، ما دفعهم إلى سحب أموالهم من حساباتهم البنكية مخافة أن يتم الحجز عليها، خاصة أن بعض الأشخاص حجز على أرصدتهم وتبين أن ذمتهم أمام إدارات الضرائب سليمة، ولم يرفع الحجز عن حساباتهم إلا بعد سلك مساطر وانتظار وقت طويل قبل السماح لهم بالتصرف في الاعتمادات المالية الموجودة في حساباتهم، ما دفع عددا من الملزمين إلى سحب أموالهم في خطوة احترازية وأثر ذلك على السيولة البنكية.

وبادر بعض المتهربين إلى سحب كل أموالهم من حساباتهم بعدما وصل إلى علمهم شروع إدارة الضرائب في الحجز على حسابات عدد من الشركات. وتتوفر المديرية العامة للضرائب وقباضها على كل المعطيات الخاصة بالشركات المتهربة ووظفت الآليات التي يتيحها القانون، من أجل تحصيل مستحقات الدولة.
لكن توسيع عمليات الحجز جعلت أرباب مقاولات، يسحبون الأموال المودعة لدى البنوك، مخافة أن تتعرض حساباتهم إلى الحجز، ما دفع المديرية العامة للضرائب إلى توقيف العمل بمسطرة الإشعار للغير الحائز مؤقتا إلى حين تقييم العملية وانعكاساتها على الأنشطة الاقتصادية والمالية.

ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يتم اعتماد آليات بديلة لاستخلاص الضرائب من المتهربين، إذ يتيح القانون المتعلق بتحصيل الديون العمومية الحجز على ممتلكات أخرى لتحصيل الواجبات الضريبية، إذ يمكن الحجز حتى على السكن الرئيسي إذا كانت قيمته تتجاوز 200 ألف درهم. كما يمكن الحجز على المنقولات، مثل التجهيزات المنزلية والسيارات.
وأكدت المصادر ذاتها أن المديرية العامة عازمة على مواصلة ملاحقة المتهربين وإرغامهم على أداء ما بذمتهم، لكن باستعمال آليات زجر بديلة عن الحجز على الحسابات البنكية، نظرا لما لهذه الآلية من انعكاسات على نشاط مؤسسات الائتمان، التي تعد عصب الحياة بالنسبة إلى الاقتصاد.

وحددت المديرية العامة للضرائب لائحة آلاف المقاولات، التي لم يسبق لها أن تقدمت بتصاريح جبائية رغم عثور مراقبي الضرائب على فواتير تحمل رقم التعريف الموحد للمقاولة الخاص بها، ما يعني أنها نشيطة لكنها تعد ضمن خانة المتهربين من الضريبة. ويرصد مراقبو الضرائب الممتلكات المنقولة والعقارية التابعة لمسؤولي هذه المقاولات من أجل الحجز عليها. وتراهن المديرية العامة للضرائب على استخلاص ما لا يقل عن 20 مليارا من الموارد الضريبية الإضافية بتكثيف عمليات المراقبة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى