fbpx
اذاعة وتلفزيون

بياض يرصد العلاقة بين الصحافة والتاريخ

ناقش كتابه في ضيافة المدرسة العليا للصحافة والاتصال

حل الباحث والمؤرخ المغربي الطيب بياض، الأربعاء الماضي، ضيفا على المدرسة العليا للصحافة والاتصال التابعة لمجموعة “إيكوميديا” بالبيضاء، لتقديم ومناقشة كتابه “الصحافة والتاريخ، إضاءات تفاعلية مع قضايا الزمن الراهن” الصادر حديثاً عن منشورات “كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق” و”دار أبي رقراق”.
وانبرى الدكتور عبد الوهاب الرامي لتحليل بعض مضامين الكتاب والقضايا التي يطرحها، خلال مداخلة ركز فيها على رصد طبيعة العلاقة بين التاريخ والصحافة، معتبرا أن هناك تداخلا، وفي بعض الأحيان تناحرا، بين التخصصين.
وأشار الأستاذ الباحث بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، أن التاريخ يعنى بالحقيقة وقد تشكلت، في حين أن الصحافة تتابع الحقيقة في تطورها وتشكلها وكذلك في جزئياتها، مؤكدا أن الصحافي قد يستدرك ما يكتب بينما المؤرخ لا حق له في الخطأ والاستدراك.
كما عرف اللقاء مشاركة الباحث جمال فزة والصحافي فيصل فقيهي اللذين تناولا العلاقة بين مجالي الإعلام والتاريخ كل من زاويته، وكذلك من الرؤية الخاصة للمؤلف الذي اختار تقسيم كتابه الذي تولى تقديمه الإعلامي إدريس كسيكس، إلى قسمين وعنون مقدمته بعبارة “في نقد الصراع المصطنع بين الصحافة والتاريخ” وقال فيها “أردت من خلال عنوانها ومحتواها أن أعلن للقارئ أن الكتاب لن يكون سجالياً مع المشتغلين في وسائل الإعلام، بل سيكون حاملاً لتحليل وطرح ينتصر للتكامل والتفاعل معهم، في أفق تقديم منتوج تاريخي ينزع نحو العلمية ويحترم انتظارات القراء، ويستجيب للدور الذي على المؤرخ أن يقوم به في علاقته مع قضايا عصره”.
ويتوزع كتاب بياض وهو مؤرخ وأستاذ التاريخ الاقتصادي بجامعة الحسن الثاني بعين الشق، على قسمين، الأول نظري اختار له عنوان “التاريخ والصحافة، تبادل خدمات تقاطع غايات اختلاف آليات”، يطرح فيه سؤال “ما جدوى التاريخ؟”، وهو سؤال إشكالي كان جسر عبور نحو تحليل ما أسماه بصنعة المؤرخ ومهنة الصحافي، وتفكيك آليات اشتغال كلّ منهما، مستعرضاً نماذج معبرة في انفتاح كليهما على الحقل المعرفي للآخر.
وناقش بياض في القسم الأول من كتابه مجموعة من المواضيع والأسئلة من قبيل “ما جدوى التاريخ؟” و”المؤرخ يعيد الاعتبار لصنعته ويجيد التموقع” و”التاريخ بأقلام صحافية” و”جون لاكوتير: الصحافي المؤرخ المرجع” و”محمد باهي حرمة: متعة قراءة التاريخ وفن كتابته” و”زمان الوصل بين الصحافة والتاريخ في المغرب”.
أما القسم الثاني للكتاب فاشتمل على نماذج تطبيقية، ضمن فيها مجموعة من مقالاته ضمن العمود الشهري الذي يكتبه في مجلة “زمان” المتخصصة في تاريخ المغرب بعنوان “للتاريخ إضاءة”، وأطر هذه المقالات التي أعاد نشرها ضمن هذا الفصل بمقدمة جاء فيها “انطلقت المسيرة في مجلة زمان، وانطلق معها التمرين الهادف إلى جعل البنية شارحة للظرفية عبر عمود للتاريخ إضاءة. وكان الطموح منذ البداية واضحاً؛ السعي إلى تطوير التمرين وصقل التجربة، بعد أن تتحول الإضاءة من صيغة المفرد إلى صيغة الجمع مع تعاقب الشهور وتوالي الأعداد.
وتترسخ معها فكرة أن للتاريخ عِبره بكل تأكيد، لكن له أيضاً أدواته وآلياته لتقديم عناصر إجابة وفهم لما يعتمل العصر من تعقيدات، ذلك أن فكّ كومة تعقيدها لا تستقيم خارج السياق التاريخي المفسر للمستبطن والخفي فيها، الكاشف لبيئة الاستنبات ومنحى التبلور ومسار التطور”.
وجدير بالإشارة إلى أن الطيب بياض صدر له العديد من الأبحاث والمقالات، ومن مؤلّفاته “المخزن والضريبة والاستعمار، ضريبة الترتيب 1880-1915″، و”رحالة مغاربة فــي أوربا: بين القـرنين السابع عشر والعشرين – تمثلات ومواقف”.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق