fbpx
حوادث

التزوير يسقط زوجا ومقدما مطرودا

سرقة أختام ضابط الحالة المدنية بالبيضاء لإنجاز شهادة قصد الزواج من ثانية

مرة أخرى تسقط الرغبة في التعدد دون المرور عبر المساطر القانونية زوجا، أفلح في عقد قرانه من امرأة ثانية بعد لجوئه إلى استعمال شهادة عزوبة مزورة، إذ أحالت سرية درك أولاد عزوز بدار بوعزة، صباح الخميس الماضي، على وكيل الملك بابتدائية عين السبع، متهمين أحدهما الزوج نفسه والثاني عون سلطة مطرود، ظل يتردد على المقاطعة ويقدم خدمات تطوعية.

وفي تفاصيل الواقعة أوضحت مصادر “الصباح” أن المرأة تقدمت بشكاية ضد زوجها، تتهمه فيها بطردها من بيت الزوجية، وتشير فيها إلى أنه أقام مع امرأة أخرى، وأنه يدعي أنها زوجته، رغم أنها لم يسبق لها أن منحته موافقة على التعدد أو ولجت محكمة الأسرة للإدلاء بموقفها من زواجه بثانية مطالبة بإنصافها وإرجاعها إلى بيت الزوجية.

وانطلقت أبحاث الدرك الملكي بأولاد عزوز باستدعاء الزوج والاستماع إليه بخصوص علاقته بالمرأة التي تقيم معه، فأكد أنها زوجته، ليقدم عقد القران الموقع عليه من قبل عدلين والحامل لمخاطبة قاضي التوثيق بمحكمة الأسرة بالبيضاء.

كما استمع إلى المرأة التي تقيم معه لتؤكد أن المعني بالأمر زوجها على سنة الله ورسوله، وأنه تقدم لخطبتها رسميا من عائلتها قبل أن يعقد عليها القران، بعد أن أعد كل طرف الوثائق الخاصة بذلك، ناهيك عن إقامة الوليمة بحضور أقاربها.

وتبين لمحققي الدرك أن العقد صحيح وأنه يحمل عبارة تشير إلى أن المعني بالأمر كان عازبا أثناء عقد القران، ما دفع إلى البحث عن الوثيقة التي منحت له قصد إنجاز العقد.
واستصدرت عناصر الدرك الوثيقة الأصلية من محكمة الأسرة، لتباشر أبحاثها في الإدارة التي سلمتها، وهي إحدى الملحقات الإدارية بالحي الحسني، إذ مباشرة بعد مواجهة ضابط الحالة المدنية، صرح أن الأختام التي تحملها شهادة العزوبة أو الخاطب، صحيحة وتخص المصلحة التي يشرف عليها، إلا أن التوقيع المضمن بها لا يخصه. وبوشرت أبحاث مكنت من الاهتداء إلى عون سلطة مطرود كان يتردد على الملحقة ويقدم خدماته هناك، إذ اتضح أنه في غفلة من الموظفين تمكن من سرقة نموذج الوثيقة الخاصة بالخاطب، وتحين فرصة لختمه بطابع الضابط المكلف، ليتمكن من ذلك في غفلة منه مستغلا مغادرته المكتب.

وأسفرت الأبحاث عن مقارنة الخط الذي حررت به الوثيقة، ليتم إيقاف عون السلطة المطرود والاستماع إليه في محاضر قانونية، رفقة الزوج الذي استعمل الوثيقة لتضليل العدالة، قبل أن يوضعا رهن الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة، التي أحيلا عليها صباح الخميس الماضي. وفيما ينتظر أن يحاكم المتهمان من أجل ما نسب إليهما، يظل عقد القران صحيحا، والزوجة الثانية تعتبر زوجة شرعية لاستيفائه شروط الزواج.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى