fbpx
اذاعة وتلفزيون

أحرار: الفـن حريـة وجـرأة

أحرار تعد وثائقيا عن والدها بمشاركة أفراد عائلتها

تخوض الفنانة لطيفة أحرار حاليا تجارب جديدة في مجال إخراج الأفلام الوثائقية التي في إطارها أنجزت فيلما عن والدها بمشاركة أفراد أسرتها، وبعد متابعة دراستها في سلك الماستر بجامعة عبد المالك السعدي. عن هذه التجربة ومحاور أخرى تتحدث لطيفة أحرار ل”الصباح” في الحوار التالي:

ما هي محاور مداخلتك في ندوة “المسرح بين المغرب والمشرق” المنظمة من قبل الهيأة العربية للمسرح ووزارة الثقافة والاتصال خلال مارس الجاري؟
سأركز على تجاربي المسرحية بين المشرق والمغرب من خلال الحديث عن أعمال منها “الليلة الأخيرة” للمؤلف الإماراتي محمد سعيد الضنحاني و”العازفة” للكاتبة السعودية ملحة عبد الله، إضافة إلى المشاركة في مهرجانات عربية وتتويجي بجوائز عربية. ومشاركتي في الندوة تأتي باعتباري أنني لم أكن ضيفة على المشرق فقط، بل فاعلة فيه بصوت مغربي.

ما هي المكانة التي يحتلها المسرح المغربي في الساحة العربية مقارنة مع التجارب المسرحية في الشرق؟
المسرح المغربي بخير يعيش “فورة جميلة” جدا سواء من قبل الرواد، الذين ساهموا في وضع لبناته مثل الطيب الصديقي وعبد الكريم برشيد وثريا جبران، أو قبل جيل الشباب، مثل أسماء هوري ونعيمة زيطان وبوسرحان الزيتوني، الذي يجتهد ويؤكد حضوره الدائم سواء من خلال تتويجه بجوائز أو في مجال البحث العلمي أو المشاركة في مهرجانات عربية أو تدريس المسرح في عدة دول عربية، فبعض الطلبة الذين درستهم في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي أصبحوا يدرسون حاليا مادة المسرح في الإمارات.

كان اشتغالك على نص مسرحية “العازفة” للكاتبة السعودية ملحة عبد الله سبب خلاف بينكما، فهل أدى ذلك إلى قطيعة نهائية؟
أثار تعاوني في مسرحية “العازفة” مع الكاتبة السعودية ملحة عبد الله كثيرا من الجدل، إذ لم يعجبها أنني تصرفت كثيرا في النص، سيما أنني حذفت بعض الأمور وأضفت أخرى حتى يكون آنيا. وما لم يعجب الكاتبة أن المسرحية تضمنت مطالب لم تكن مطروحة في السعودية، من بينها المطالبة بالمساواة في الإرث. وأعتقد أنه أمر عاد أن يحدث خلاف فلكل رؤيته الخاصة، لأنني باعتباري مخرجة أردت تحيين النص المسرحي.
وبعد مرور عدة أشهر على الخلاف عادت الكاتبة السعودية لتقول في تصريحاتها إنها أعجبت بطريقة اشتغالي على النص في مسرحية “العازفة”، بعد أن كانت كل الكتابات في صالح العمل ذاته. ومن جانبي، كنت أذكر اسمها بكل احترام الأمر الذي كانت بدورها تصرح به رغم إبداء صدمتها من قبل في التغييرات التي عرفها النص. وكنت أيضا أقول بشأن التغييرات التي قمت بها إنها محاولة لإيجاد مفاتيح جديدة للنص الذي كانت ترغب في تحنيطه.
وحاليا تجاوزنا مرحلة الخلاف وصرنا صديقتين، كما أبدت رغبتها في التعاون معي في تجربة جديدة. والواقع أنه لم يكن صراع شخصي وإنما صراع جميل، لأنه من عادتي أنني دائما أختلف مع شخص ما بشأن أفكار معينة لكن أحافظ على احترامي له، كما هو الشأن مع أستاذي عبد الكريم برشيد، الذي أختلف معه لكن أحترمه وهذا لم يشكل لي عقدة أبدا.

أصبحت بعض الأعمال المغربية فيها كثير من الجرأة التي غالبا ما تتباين الآراء حولها، فما رأيك في الموضوع؟
أؤمن بأن الفن والإبداع حرية…لكن الأعمال التي تكون جريئة غالبا ما تثير نقاشا وجدلا لأنها تطرح أفكارا اختار مخرجون أو مؤلفون تسليط الضوء عليها. وأعتقد أن هناك حركية جميلة من خلال أنواع كثيرة من المسرح تعكس حساسيات فنية متعددة. ولا أفهم كيف أننا نقبل التنوع في إطار التوجهات السياسية مادام يوجد 36 حزبا، بينما حين يتعلق الأمر بالمجال الفني نريد أن يتم اعتماد نمط واحد سواء تعلق الأمر بالمسرحيات أو المسلسلات أو الأفلام السينمائية. وحاليا تجاوزنا العمل بآليات المسرح الحداثي وانتقلنا إلى مرحلة ما بعد الحداثة.

عدت إلى فصول الدراسة في مجال السينما، فماذا عن هذه التجربة؟
إنه إحساس لا يمكن وصفه أو تصوره، فمباشرة بعد الانتهاء من تلقين دروس في مادة المسرح في المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي أعانق فصول الدراسة كل أسبوع، حيث أتابع دراستي في سلك الماستر السينمائي بجامعة عبد المالك السعدي. وكانت ثمرة تخرجي من سلك الماستر السينمائي إنجاز عدة أفلام وثائقية من بينها وثائقيا عن والدي الراحل بعنوان “السفر الأخير”، الذي سأشارك به في عدة مهرجانات كما سيعرض في العديد من دور الثقافة.
وأنجزت كذلك فيلما وثائقيا بمنطقة والماس عن فتاة جميلة قائدة لفرقة أحيدوس ووثائقي عن المهاجرين السوريين…في الواقع حاولت الاشتغال على تيمات ومواضيع ألمتني وحرصت أن تكون فيها جرأة كبيرة “باش ما يجيش شي واحد ويقول لي أش درتي…فأنا أنقل الواقع كما هو”.

ما الذي يميز الفيلم الوثائقي عن والدك؟
شاركت أفراد عائلتي في إنجاز وثائقي عن والدي ومنهم والدتي وإخواني وعمي والذين يحكي كثير منهم أمورا اكتشفتها للمرة الأولى من خلال هذا العمل، كما يتضمن تسجيلات لوالدتي على “الكاسيط” كانت تعبر له فيها عن حبها له.

باعتبارك من أعضاء لجنة تحكيم النسخة الحالية من برنامج “ستاند أب”، كيف تنظرين إلى مستوى المشاركين فيه؟
أعتبر “ستاند أب” بمثابة رحلة إنسانية جميلة رفقة الطاقمين التقني والفني والشركة المنتجة وعضوي لجنة التحكيم محمد الخياري ونورا الصقلي. ومن خلال “ستاند أب” هناك مشاركين يحلمون، لكن “كاين اللي يحلم يربح 20 مليون سنتيم وكاين من يحلم بكاريير”.
أعتقد أن من حق كل شخص أن يقوم بما هو مقتنع به. وعلى العموم أعجبت بأساليب الشباب المشاركين، فمنهم من لديه آليات كتابة جميلة ومنهم من اعتقد أنه كان سيقصى من الوهلة الأولى لكن اجتهد واستمر…هو إذن فرصة كبيرة للشباب لطرح رؤاهم ومشاكلهم من خلال أعمالهم.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور
> تجمع بين التمثيل والإخراج.
> شاركت في عدة مهرجانات عربية مسرحية وتوجت بعدة جوائز.
> شاركت في عدة أفلام سينمائية من بينها “أبواب الجنة” و”جوع كلبك”.
> من أعمالها التلفزيونية “من دار لدار” و”ساعة في الجحيم” و”الحرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق