fbpx
اذاعة وتلفزيون

عرض فيلم “ممنوع” بطنجة

احتفى السينمائيون، كثيرا، بعرض شريط «أحداث بدون دلالة»، فقيمة المخرج السينمائية، ورمزية العرض (بعد حوالي 45 سنة من المنع)، جعل الفيلم «أيقونة» المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
ويحكي الشريط عن فريق من السينمائيين الشباب يبحثون عن موضوع جدير بالتصوير، ويسألون شباب البيضاء عن انتظاراتهم وعلاقتهم بالسينما المغربية، ثم فجأة شهدوا جريمة ارتكبها عامل في ميناء المدينة أدت إلى مقتل رئيسه، دون قصد، فقرروا أن يولوا الواقعة اهتماما خاصا، إذ سيقودهم التحقيق في دوافعها إلى التفكير في تصورهم لمفهوم السينما ودور الفنان في المجتمع.

إنها خلاصة الشريط، الذي يكشف حياة فنانين مغاربة واستطاع المخرج مصطفى الدرقاوي أن يظهر به أسلوبه الخاص، خاصة أنه درس بمعهد الفن الدرامي بالبيضاء، قبل أن يرحل لدراسة التصوير السينمائي، في 1962 و1963، بالمعهد العالي للدراسات السينمائية بباريس، ثم توجه إلى دراسة الإخراج السينمائي بالمدرسة الوطنية العليا للمسرح والسينما ببلودز ببلونيا في 1965.

حضر الدرقاوي، أثناء عرض شريطه في سينما «روكسي»، وصفق له الحاضرون كثيرا، في حين تكلف زميل له بسرد أعماله الفنية، إذ أخرج في 1980 فيلم «أيام شهرزاد الجميلة»، قبل أن يوقع في 1984 على «عنوان مؤقت»، و»أبواب الليل السبعة» في 1994، ثم «المجاز الكبير» في 1995، ليغير بعد ذلك أسلوبه ويقرر إنجاز أفلام للجمهور الواسع من ذلك «غراميات الحاج المختار الصولدي في 2000، و»الدارالبيضاء باي نايت» في 2003، و»الدارالبيضاء بايت لايت» في 2004.

كما عمل الدرقاوي أشرطة للشاشة الصغرى، إذ أخرج عددا من المسلسلات والأفلام التلفزيونية منها «اثنان ناقص واحد» في 1979، و»احتضار وردة» في 1980، و»صور عائلة» في 1980. وتصل المدة الزمنية لفيلم «أحداث بدون دلالة» إلى 76 دقيقة، وهو من إنتاج شركة «بسمة للإنتاج» وسيناريو وإخراج مصطفى الدرقاوي، وتصوير عبد الكريم الدرقاوي، والصوت لنور الدين كونجار، ومونتاج لمصطفى الدرقاوي …

وشارك في تمثيل الفيلم نخبة من الفنانين، منهم عبد اللطيف نور، وعباس الفاسي الفهري، وعائشة سعدون، وحميد الزوغي، ومصطفى الدزيري، وصلاح الدين بنموسى، وعبد القادر مطاع، وخالد الجامعي، ومصطفى النيسابوري، ومحمد الدرهم. وكشف المتحدثون في تقديم الفيلم عن معاناة المخرج، في ذلك الوقت، إذ صوره بدون ميزانية، إذ أن الممثلين شاركوا بالمجان، في حين تم سداد باقي المصاريف بالأموال التي تم التحصل عليها بفضل بيع مجموعة من لوحات الفنانين التشكيليين في المزاد العلني، مثل محمد القاسمي ومحمد شبعة ومحمد المليحي، إضافة إلى أن الكاميرا التي تم التصوير بها مكتراة من شخص أصبح مسؤولا سياسيا، بعد ذلك. وصور الفيلم في البيضا ء في 1974، وتعرض للمنع، وأصيبت النسخة المتوفرة منه إلى التلف تقريبا، قبل العثور على نسخة سالبة من الفيلم في الخزانة السينمائية لكتالونيا، وذلك على يد «منصة المرصد للفنون والأبحاث» التي سهرت على ترميم العمل السينمائي المؤسس في الفيلموغرافيا المغربية ولإعطائه حياة جديدة. وتمت عملية الترميم بشراكة بين شركة «فيلموتيكا دي كاتالونيا»، تحت إشراف المخرج مصطفى الدرقاوي وعبد الكريم الدرقاوي، مدير تصوير الفيلم، وبتنسيق عام لليا موران.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى