fbpx
ملف الصباح

8 مارس … على صراط مقاربة النوع

الحركة النسائية حملت الحكومة مسؤولية التقاعس في تنزيل ما ينص عليه الدستور

وجدت الحكومة، مباشرة بعد دستور 2011، نفسها، أمام صراط مقاربة النوع، من أجل تحقيق أو تنزيل المناصفة بين الرجل والمرأة، وفق ما جاء في الفصل 19، والذي ينص على أن “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”، إلا أن عدم الفهم الجيد لهذه المقاربة شكل عائقا كبيرا أمام تنزيلها على أرض الواقع، وهو الأمر الذي شكل عائقا أمام رفع تحديات المغرب في ما يتعلق بالمناصفة بين الرجل والمرأة.

وفي هذا الصدد، قالت سعاد طاوسي، فاعلة حقوقية، وعضو مجموعة تحدي المواطنة إن المناصفة، بصفة عامة، ليست شعارا، اختارت الحركة النسائية، رفعه، إنما هو مطلب، رفعته النساء خلال الثمانينات، وذلك بعدما استطاعت المرأة أن تثبت ذاتها في العديد من المجالات، بعضها، كان حكرا على الرجال، فاقتحمته المرأة، وأثبتت كفاءاتها وقدرتها فيه.

وتابعت الطاوسي حديثها بالقول “صحيح أن دستور 2011 ثمن مطلب الحركة النسائية، من خلال الفصل 19، إلا أنه لا يمكن الحديث عن المناصفة، والمغرب مازال بعيدا عن المساواة الفعلية، باعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة”، مشيرة إلى أنه كان من الضروري، بعد دستور 2011، فتح ورشا من أجل وضع آليات وقوانين تنظيمية وتدابير إجرائية لتفعيل ما جاء في الفصل 19، وهو الأمر الذي لم يحدث، فشكل عائقا أمام تحقيق المناصفة، وفق ما تتطلع إليها الحركة النسائية.

وقالت الطاوسي في حديثها مع “الصباح”، إن مقاربة النوع كانت طريقة للتدبير إلى حين تحقيق المناصفة بشكل كامل وكما ينص عليه الدستور، مضيفة “لابد من توفير شرط المساواة الفعلية، فكما استطاعت المرأة أن تثبت كفاءتها، وذلك حسب ما تعلن عنه الإحصائيات الرسمية، لابد أن يعطى لها الحق وأن تستفيد من المساواة، سواء وفق  مقاربة النوع او غيرها”، على حد تعبيرها.

وأضافت المتحدثة ذاتها أنه إذا لم تسبق المناصفة المبنية على مقاربة النوع، او المساواة بين الجنسين، إجراءات أخرى، وأن تكون من أولويات المجتمع، فلا يمكن تنزيلها على أرض الواقع، وهو الأمر الذي لابد من أن يأخذه المسؤولون بعين الاعتبار.

وحملت الفاعلة الحقوقية مسؤولية ما تعيشه المرأة اليوم، وحتى بعد دستور 2011، للحكومة، باعتبار أنه من المفترض أن تكون المسؤولة عن تنزيل برامج واستراتيجيات تسعى إلى تحقيق المناصفة «كيف يمكن لحكومة يقودها العدالة والتنمية أن تدافع عن المرأة؟ فإيدولوجية هذا الحزب ستمنعه من ذلك، ولن تسمح له بمساعدة المرأة على تحقيق المناصفة”، على حد تعبيرها.

ايمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق