fbpx
الأولى

قرصنة حسابات مقاولات بالملايير

نصابون أجانب انتحلوا صفة ممونين وزبناء وبنوك للحصول على معطيات سرية

تعرضت حسابات بنكية لمقاولات للقرصنة من قبل نصابين محترفين، تمكنوا من التوصل بالمعطيات السرية لأصحاب الحسابات والنصب عليهم في مبالغ هامة. وأوضحت مصادر أن عددا من أرباب المقاولات اكتشفوا تحويلات مالية من حساباتهم لم يتمكنوا من معرفة مصدرها وطبيعتها، فاستفسروا مؤسساتهم البنكية ليكتشفوا أنهم كانوا ضحية عمليات نصب.

وتبين أن الضحايا تعرضوا للاحتيال، إذ توصلوا برسائل عبر بريدهم الإلكتروني على أساس أنها مرسلة من ممونين لهم يطالبونهم بتمكينهم من رقم الحساب وبعض المعطيات السرية تمكن المحتالون عن طريقها من الولوج إلى الحسابات وإجراءات عمليات دون علم أصحابها، كما أن البعض يرسل رسائل إلى المستهدفين على أساس أنها صادرة عن مؤسساتهم البنكية، إذ تحمل ترويسة وشعار المؤسسة البنكية تطالبهم فيها بتأكيد الحساب البنكي والقن السري للولوج للحساب، فيتمكن النصابة بعد الحصول على هذه المعلومات السرية من السطو على مبالغ مالية هامة.

وأكدت مصادر “الصباح” أن تعميق البحث في الحالات التي تم اكتشافها أبانت بعد التحقق من بروتوكول التعريف (IP)، أن الرسائل صادرة عن أجهزة بالخارج. وما تزال أجهزة الأمن تترصد، بتنسيق مع الأنتربول، الأشخاص الذين أصدروا الرسائل، إذ يعتقد أن الأمر يتعلق بقراصنة محترفين يجمعون كل المعطيات عن المستهدفين لتفادي أي شك أو ريب من قبلهم بشأن الرسائل التي يوجهونها، ما مكنهم من الحصول على المعلومات التي يرغبون فيها والنصب على ضحاياهم.

وأفادت مصادر “الصباح” أن ارتفاع عدد المقاولات التي كانت ضحية عمليات النصب، استنفرت السلطات المغربية، إذ مكنت السلطات الأمنية وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة من التقنيات التي يعتمدها هؤلاء القراصنة، لتفادي سقوط ضحايا جدد. واتصل مولاي حفيظ العلمي بالاتحاد العام للمقاولات بالمغرب من أجل تحسيس أرباب المقاولات بتوخي الحذر من الرسائل التي يتوصلون بها، خاصة تلك التي تطالبهم بمعلومات ذات طابع سري.

من جهتها، تعبأت المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب لتحذير زبناء البنوك بشكل عام، وأرباب المقاولات، على وجه الخصوص باعتبارهم الأكثر استهدافا، من الرسائل المريبة. ووجهت بنوك رسائل قصيرة لزبنائها تحذرهم من منح المعطيات السرية الخاصة بالحسابات البنكية لأي جهة، مشددة على أن المؤسسة البنكية لا تطلب مثل هذه المعطيات عبر الرسائل، بل تتصل مباشرة بالزبون إذا كان الأمر يتعلق بالتأكد من معطيات سرية.

وتهم عمليات النصب بوجه خاص المقاولات التي تتعامل مع شركاء أجانب وتعتمد التكنولوجيات الحديثة في تعاملاتها مع شركائها، إذ ينتحل القرصان الذي يستهدف إحدى المقاولات صفة أحد مموني المقاولة المستهدفة أو زبون لها ويضمن رسالته معطيات دقيقة تهم تعاملات الشركة المعنية مع الممون، ما يزيل أي ريب يمكن أن يراود رب المقاولة، فيمكنه من المعطيات المطلوبة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بتحويل مالي لفائدة الشركة. ويتمكن القرصان من سحب مبالغ مالية من الحساب البنكي للشركة دون علم مسؤوليها.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن القراصنة تمكنوا من السطو على مبالغ بالملايير، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للحالات التي تم كشفها 150 مليون درهم، ما يعادل 15 مليارا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى