fbpx
حوادث

رحل يختطفون حقوقيا بتزنيت

تنسيقية الدفاع عن الأمازيغ كشفت أن المتهمين ينتظمون في شكل عصابات تستبيح البشر والحجر

اهتز دوار “إدعدي” بجماعة أربعاء الساحل بإقليم تزنيت، زوال الاثنين الماضي، على واقعة شبيهة بأفلام الرعب، تتمثل في اختطاف شاب عشريني، من قبل مجموعة من الرحل الوافدين على مناطق جهة سوس ماسة بهدف الرعي الجائر.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن عملية الاختطاف تمت بعد أن كان الشاب الذي ينتظم في جمعية حقوقية رفقة اثنين من زملائه في الإطار الجمعوي، يهمون بمعاينة حالة هجوم واعتداء على ممتلكات سكان المنطقة في محاولة لإشعار الرعاة الرحل، بممارساتهم غير القانونية، قبل أن يتفاجؤوا برد فعل عنيف من لدنهم، تمثل في اختطاف أحد الشباب.

وأضافت المصادر ذاتها، أن رفاق الضحية هرعوا لإشعار السلطات المحلية والدرك الملكي بواقعة الاختطاف ومحاولة تعرضهم للاعتداء نفسه، وهو ما استنفر المصالح الدركية التي حلت بمسرح الجريمة.
وأفادت مصادر متطابقة، أنه تم إطلاق سراح المختطف في حين تسابق عناصر الدرك الملكي الزمن لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها.

وكشفت المصادر، أن حالات الاعتداءات التي يستهدف فيها الرعاة ممتلكات السكان المحليين، نتج عنها تجرؤهم على الانتظام في شكل عصابات إجرامية والاعتداء على الرافضين لممارساتهم غير القانونية. ولعل ما شهدته قيادة أيت عبد الله منذ يومين، حين عمد أربعة رجال وامرأة من الرعاة الرحل إلى تعنيف أحد المواطنين وتكسير أنفه، أكبر دليل على تسيب الوضع.

وأشارت مصادر “الصباح”، إلى أن الرعاة يستعينون في عمليات الهجوم بعصي وأسلحة بيضاء وسيارات رباعية الدفع يغيرون لوحاتها الترقيمية للتمويه على الضحايا والدرك الملكي، ويهجمون على الدواوير المستهدفة في شكل جماعات.

وقال إبراهيم لشكر، رئيس جمعية نكني دواركان أيت علي من أجل التنمية المندمجة، وعضو تنسيقية أدرار، إن سكان جهة سوس ماسة “يستغربون لموقف السلطات من الممارسات الإجرامية الممارسة من قبل الرعاة الرحل على الأمازيغ والتي ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، رغم الوقفات الاحتجاجية التي تم تنظيمها في عدة مدن مغربية”.

وأضاف لشكر في تصريح ل”الصباح”، أن استفزازات الرعاة الرحل لسكان الدواوير والمناطق الأمازيغية والاعتداءات المتتالية عليهم تطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي تدعمهم في عملياتهم، والأهداف المتوخاة منها.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أنه سبق أن تمت مراسلة السلطات المحلية وعامل الإقليم، فلم يوضع حد لاعتداءات الرحل التي تستبيح البشر والحجر في تحد صارخ للقانون ولحقوق الإنسان وللدستور والمواثيق الدولية.

واتهم عضو تنسيقية أدرار المعنية بالدفاع عن حقوق الأمازيغ ضد تعسفات الرعاة الرحل، السلطة بالتواطؤ بشكل مباشر معهم، بعدم الاكتراث بتظلمات سكان المنطقة الأمازيغ. وشدد المتحدث نفسه على أن اللقاءات التي تمت مع عدد من المسؤولين من بينهم رئيس الحكومة والعمال وممثلي السلطة المحلية، أسفرت عن وعود بوضع حد للمشكل في أقرب الآجال، لكن يتضح أن العكس هو الحاصل، إذ تصاعدت الاعتداءات على سكان المناطق الأمازيغية.

ووجه عضو تنسيقية أدرار نداء للحكومة للتحرك العاجل لوضع حد لاعتداءات الرحل، قبل أن ينفد صبر سكان المنطقة، وهو ما يمكن أن يترتب عنه المس بالأمن الاجتماعي والسلمي للمناطق المستهدفة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق