fbpx
ملف عـــــــدالة

عريب: العقوبات لا تحد منها

< هل تعتبر المقاربة الزجرية غير كافية للحد من ارتشاء الأمنيين؟
< في نظري المشكل تربوي وأخلاقي بالدرجة الأولى، والمقاربة الزجرية غير كافية لمحاربة الرشوة، ويمكن للعقوبات أن تساهم نسبيا في محاصرة الظاهرة، لكن بناء المواطن وتربيته على الحقوق والأخلاق هي التي ستساعد في محاربة الآفة. ولا يجب أن يتلقى رجل الأمن كيفية إلقاء القبض على المجرمين واستعمال السلاح الوظيفي فحسب، بل على التكوين أن يركز على ضرورة تحصيله التربية، لنحصل على مناعة أخلاقية مهنية، مع تمتيعه بجميع حقوقه وامتيازاته وعدم الضغط عليه.

< هل يتحمل رجل الأمن لوحده المسؤولية في ظاهرة الرشوة؟
< حتى المواطن يتحمل مسؤولية كبيرة، بقبوله بدفع المال مقابل تغيير الحقيقة عن طريق إنجاز مساطر لفائدته قصد التخفيف عنه، وذلك عن طريق تغاضي الشرطي في القيام بمهمة من وظائفه، مقابل المال وغيره. وإذا رفض المتقاضي دفع الرشوة فإنه سيساهم في تخليق المرفق الأمني وتحقيق العدالة، كما سيقطع الرشوة عن رجل الأمن الذي سيكون مجبرا في نهاية المطاف على إعمال القانون لوحده، ولذلك فالمسؤولية يتحملها المواطن أولا وثانيا رجل الأمن، وكذا المحيط لما له من أدوار تربوية في المجتمع، كما يتحملها المجتمع المدني والجميعات الحقوقية بعدم فضح السلوكات المشينة.

< هل يجب أن يتابع مقدم الرشوة أمام القضاء؟
< نتمنى من التشريعات المقبلة في هذا المجال أن تضع المواطن الذي يقبل بدفع الرشوة من أجل الحصول على خدمة سواء قانونية أو غير قانونية في قلب الفضيحة، حتى تساهم القوانين في محاربة الآفة. والقانون الحالي لا بأس به، لكن يجب إشراك آخرين في محاربة الظاهرة، والاعتماد بالدرجة الأولى على التربية والأخلاق والتحسيس بالأدوار السلبية للرشوة، وما تسببه من أضرار جسيمة على الاقتصاد الوطني والفرد. كما باتت الحاجة ملحة لنشر روح المواطنة وحب الوطن لدى جميع مكونات المجتمع، وذلك بالتعاون، كل من موقعه.
محام من هيأة الرباط
أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى