fbpx
ملف عـــــــدالة

ميـمـي تطيـح بأمنـيـين

سياسة الأيادي النظيفة التي أطلقها حموشي قدمت نموذجا في تغليب القانون على الصفة

رغم سياسة الأيادي النظيفة التي أطلقها حموشي، منذ تعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى توطيد مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ناهيك عن التخليق في صفوف الجهاز الأمني، إلا أن الرشوة مازالت مستشرية في صفوف بعض موظفي الشرطة الذين تحولوا من ساهرين على تطبيق القانون إلى شركاء في خرقه، بل حتى أبطال لعمليات تسيئ إلى صورة موظفين نذروا حياتهم لخدمة الوطن والمواطن.

ويعتقد بعض الموظفين الذين تم ضبطهم في حالة تلبس أو كشفت الأبحاث القضائية تورطهم، أن الحصول على رشوة، يمكن أن يتم دون إثارة الضجيج ولفت الانتباه، معتقدين أن صفتهم الأمنية ستعفيهم من المساءلة القانونية، قبل أن يتضح أن القانون فوق الجميع، تطبيقا للحكمة المغربية التي تقول «اللي حصل إودي».

ومن بين الحالات التي ورطها طمعها في تحقيق أرباح مادية غير شرعية، مسؤول أمني بطانطان، إذ شرعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن العيون، في فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة، مع مقدم شرطة يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بطانطان، متهم بقضية تتعلق بالارتشاء.

ويأتي إيقاف الشرطي المتهم والتحقيق معه، بعد أن تمكنت مصالح الأمن من ضبطه في حالة تلبس بتسلم مبلغ مالي عن طريق الرشوة من قريب أحد المتهمين الموقوفين، وهو ما جعل الشرطة تستنفر عناصرها وتقوم بإيقافه.

وتقرر الاحتفاظ بالشرطي المذكور تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، كما أن المديرية العامة للأمن الوطني ستنتظر انتهاء إجراءات البحث القضائي ليتسنى لها اتخاذ العقوبات التأديبية والإدارية اللازمة.

وكشفت المعلومات الأولية للبحث أن الشرطي يشتبه في أنه طلب مبلغا ماليا على سبيل الرشوة من شخص له علاقة بمشتبه فيه يخضع لبحث قضائي، بدعوى الامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي أسفر عن إيقاف الشرطي في حالة تلبس بتسلم المبلغ المالي موضوع طلب الرشوة.

ومن بين الحالات الأخرى المتعلقة بارتشاء بعض الأمنيين الذين يضربون عرض الحائط مبادئ الحكامة والشفافية وأخلاقيات المهنة، الإطاحة بأمنيين يعملان بالعاصمة الاقتصادية، بعد أن فضحهما خطيب سعودي، بتقدمه بشكاية يتهم فيها شرطيين، بتلقي رشوة منه، إثر التغاضي عن تحرير مخالفة.

ويعمل المتهمان بالبيضاء، أحدهما برتبة مقدم شرطة رئيس، فيما الآخر مقدم شرطة، أوقفا سعوديا كان برفقة زوجته المغربية، بدعوى حديثه في الهاتف أثناء السياقة، وأخبراه بأن عليه تأدية مبلغ مخالفة حدد في 800 درهم، وساوماه مقابل عدم تسجيل مخالفة في حقه، واستغلا جنسيته وحاولا ابتزازه، إذ طلبا منه مبلغا أكبر، وهو ما استجاب له، حسب ما أكده المشتكي في شكايته، التي تقدم بها.

وأفاد المشتكي أنه ذهب إلى الشباك الأوتوماتيكي ومنحهما المبلغ المالي، قبل أن يتوجه إلى المصالح الأمنية لتقديم شكاية في الموضوع، مدليا برقم لوحة سيارة الشرطة والزمان والمكان اللذين حدثت فيهما الواقعة، وهي الشكاية التي تجاوبت معها مصالح أمن البيضاء التي تسعى جاهدة لتطبيق تعليمات المديرية العامة للأمن الوطني في ما يخص تخليق الجهاز الأمني ومحاربة كل الظواهر والممارسات التي تسيء إلى صورة وظيفة الأمن.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى