fbpx
حوادث

اعتقال مختلسي 4 ملايير

قابض بالضرائب حول المبالغ المختلسة لحساب شركة لتبييضها في عقارات ومنقولات

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمكتبها الجهوي بالرباط، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة الإدارية للمملكة، أول أمس (السبت)، قابضا مركزيا بإدارة الضرائب ومدير شركة، تورطا في فضيحة جديدة لاختلاس حوالي 4 ملايير من مديرية الضرائب، وغسلها في عقارات بأحياء بالرباط وضواحيها، إضافة إلى منقولات عبارة عن سيارات فخمة.
واستعان المحققون ببنك المغرب والمحافظة العقارية العامة، للوصول إلى حقائق مهمة حول كيفية صرف الأموال المنهوبة.

وكشف مصدر مقرب من التحقيق أن النيابة العامة استنطقت المتهمين، وأحالتهما على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال الذي أمر بإيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1 بسلا، بعدما استمع إليهما بخصوص جنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير وجنحة غسل الأموال.

وفي تفاصيل الفضيحة، أظهرت لجنة افتحاص مالي تحويل المبلغ المختلس، من قبل القابض المركزي إلى شركة المتهم الثاني باعتباره فائضا ماليا من عائدات ضرائب الشركات، قبل أن تظهر الأبحاث، بعد عملية التدقيق، أن المسؤول المالي اعتمد على وسائل احتيالية وتدليسية، بضخ أموال الدولة في حساب المقاولة بدون موجب حق، وبعدها حول الأموال من جديد إلى حسابات بنكية مشبوهة، ليقوم بعدها المتهمون باقتناء عقارات في أحياء راقية وإبرام عقود بيع داخل مكاتب موثقين كبار، إضافة إلى اقتناء سيارات غالية قصد تبييض الأموال المختلسة فيها.

واستنادا إلى مصدر “الصباح”، أمرت النيابة العامة بتجميد مختلف الحسابات البنكية المملوكة للمشتبه فيهما، بمراسلة الجهات المعنية، ضمنها المحافظة العقارية، إذ اتضح امتلاكهما عقارات حجز عليها لفائدة البحث، كما استرجع المحققون مبالغ مالية مهمة ناتجة عن عائدات الاختلاس وتبديد المال العام.

وجرى الاحتفاظ بالمتهمين مدة ثلاثة أيام من الحراسة النظرية، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، قصد تعميق البحث معهما في الجرائم المقترفة، كما توجه محققو الفرقة الوطنية للشرطة لقضائية منذ الأسبوع الماضي إلى مختلف المؤسسات البنكية والمحافظة العقارية، للحجز على الأموال المختلسة والمنقولات.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات بمحكمة الاستئناف بحي الرياض بالرباط، باشرت عائلة القابض مفاوضات فور إحالته على قاضي التحقيق، قصد إرجاع المبالغ المختلسة لمديرية الضرائب، أملا في التخفيف عنه في الجرائم المقترفة، في الوقت الذي أعادت فيه الفرقة الوطنية مبالغ مالية مهمة.

وسيشرع قاضي التحقيق في استنطاق المتهمين خلال الأيام القليلة المقبلة في جنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير وجنحة غسل الأموال.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى