fbpx
الأولى

“مخازني” ونساء اختطفوا طفلة

طالبوا بـ 60 مليونا لإعادتها لوالديها ومخابرات بني ملال حلت اللغز

تمكنت فرقة الشرطة القضائية ببني ملال، إثر عملية مشتركة تم تنفيذها بالتنسيق مع نظيرتها بالفقيه بن صالح، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، مساء أول أمس (الثلاثاء)، من تحرير طفلة اختطفت بواسطة ناقلة ذات محرك، واحتجزت من قبل عصابة إجرامية، طالبت والديها بفدية 60 مليونا مقابل الإفراج عنها.

وحسب مصادر “الصباح”، جاء تحرير الضحية (ج.غ)  البالغة من العمر ثلاث سنوات، بعدما تقدم والدها بإشعار يشير إلى ظروف اختطافها، وتفاصيل تعرض العائلة للابتزاز من قبل المتهمين.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأبحاث والتحريات المنجزة، أسفرت عن إيقاف عنصر من القوات المساعدة “مخازني” يتزعم العصابة، وشخصين آخرين، وثلاث نساء من عائلة أحد المتهمين تم ضبطهن وهن يحتجزن الطفلة بأحد المنازل.

وكشفت الأبحاث الأولية أن “المخازني” وشريكيه أشرفوا على خطة التحضير لعملية الاختطاف، قبل الشروع في تنفيذها، ثم الانتقال إلى مرحلة الاحتجاز بالاشتراك مع ثلاث نساء، للحصول على 60 مليونا، قبل أن تتجند فرق أمنية خاصة لوضع حد لسيناريو الاختطاف، الذي تم تنفيذه على شاكلة الأفلام الهوليودية.
وعلمت “الصباح” أن فرقة الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن بني ملال، مازالت تباشر أبحاثها وتحرياتها للكشف عن ملابسات وخلفيات هذه القضية، حتى تتمكن من إيقاف باقي المتورطين المحتملين في هذه العصابة ومعرفة ارتباطاتها المحتملة.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى توصل مصالح الأمن زوال أول أمس (الثلاثاء) بإشعار حول اختطاف طفلة كانت تلعب قرب بيت أسرتها رفقة أحد أبناء الجيران بحي الزهور بالفقيه بنصالح، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة.

واستنفرت مصالح الأمن كل إمكانياتها، بحثا عن خيط رفيع يقود إلى فك لغز عملية الاختطاف والتوصل إلى هوية الجناة، إذ استمعت إلى عائلة الضحية وشهود عيان، كشفوا أن شخصين كانا يمتطيان سيارة، حاصرا الطفلة واختطفاها، قبل أن يغادرا مسرح الجريمة، أمام ذهول مرافقها الذي أخبر أسرتها بالواقعة.
وبعد تنفيذ عملية الاختطاف، اتصل المختطفون عبر الهاتف بوالد الضحية، وهو عامل مهاجر سابق بالديار الأوربية، وطالبوه بفدية مالية قدرها 60 مليونا، مقابل إطلاق سراح الطفلة.
ولتفادي الوقوع في أيدي الشرطة، لجأت العصابة إلى نهج خطة احترافية تتمثل في إجراء المكالمات الهاتفية مع عائلة الطفلة المختطفة بحذر شديد، عن طريق استعمال الخاطفين أرقاما هاتفية، سرعان ما يتم التخلص منها، للتمويه وللتشويش على سير التحقيقات المكثفة، لكن خبرة المحققين واستعانتهم بآليات حديثة في الرصد والتتبع، سرعتا وتيرة الإيقاع بالمختطفين، الذين كانوا يتحركون على متن سيارة في كل الاتجاهات لئلا يتم رصدهم.

وأسفرت التحريات الدقيقة للعناصر الأمنية، عن إيقاف شقيقين (أحدهما من مواليد 1989 متزوج وأب لطفل، والثاني من مواليد 1988، متزوج وأب لطفلة) وتم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث، في حين انتقل فريق من المحققين إلى منطقة قروية بضواحي سوق السبت أولاد النمة لتحرير الطفلة المحتجزة بعد تحديد مكانها.
وأفضى تعميق البحث مع الموقوفين بعد تتبع المكالمات الهاتفية الواردة على هاتف والد الضحية، إلى الاهتداء لشريك ثالث يبلغ من العمر 19 سنة، يقطن بأحد الدواوير القريبة من الفقيه بن صالح، وضع الطفلة المحتجزة لدى شقيقة أحد الموقوفين، وتم استقدامها إلى مركز الشرطة بمعية شقيقتها ووالدتها للاستماع إلى أقوالهن في الموضوع.
وبدلالة من الموقوفين، تم تحديد هوية متهم آخر بالفقيه بن صالح، اختفى عن الأنظار بمجرد علمه بإيقاف شركائه، وصدرت في حقه مذكرة بحث وطنية لاعتقاله.

محمد بها وسعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق