fbpx
الأولى

السطو على مناصب البيضاء بـ”العلالي”

أبعد المجلس المسير للجماعة الحضرية للبيضاء عشرات الترشيحات لمناصب المسؤولية في مديريات وأقسام، في أجواء من التوتر والسخط وسط الأطر والموظفين والمتصرفين الذين عابوا على الفريق “المتحكم” في عمليات الانتقاء والاختبار أسلوب الإقصاء، واعتماد معايير غير موضوعية لتغليب كفة محظوظين ومقربين.

وفوجئ موظفون تابعون لمجلس المدينة، بإعادة فتح باب الترشيحات لشغل منصب مدير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، بعد أيام من انتهاء المهلة القانونية المحددة في الإعلان الأول المنشور في البوابة الرسمية للجماعة.

وقال الموظفون إن أغلب المترشحين لهذا المنصب، وعددهم يفوق 16 مترشحا، تتوفر فيهم الشروط الواردة في القرار الموقع من قبل العمدة، خاصة في ما يتعلق بالسن والخبرة والسلم والدرجة والتجربة والتدرج في المسؤولية.

وعبر الموظفون عن تخوفاتهم من أن يكون وراء قرار إعادة فتح باب الترشيح مزاج حزبي معين، مؤكدين أن أغلب مناصب المسؤولية التي كانت مفتوحة في المقاطعات الـ16، أو الجماعة الحضرية حظي بها أشخاص موالون لحزب معين، أو مقربون منه.

وأوضح الموظفون أن الفريق المتحكم في عمليات الانتقاء والاختيار أضحى يلعب على المكشوف مع اقتراب الانتخابات الجماعية، عبر وضع أشخاص يتوفرون على معياري “الثقة والولاء” في مناصب مسؤولية، أو رؤساء مديريات وأقسام.

وتصدى موظفون وأطر بالمقاطعات والجماعة الحضرية إلى جميع الشروط “المبيتة” التي كانت تتيح في السابق، تفصيل مناصب معينة على مقاس مسؤولين بعينهم، رغم الاحترام التام للقوانين والمساطر المنظمة لهذه المباريات.

وأدت احتجاجات سابقة قادتها أطر بالمقاطعات والجماعة إلى إرغام “الفريق المتحكم” على تشذيب لائحة الشروط التي ينبغي توفرها في المترشحين، خصوصا في ما يتعلق بسنوات التجربة المتتالية والمستمرة في تحمل مسؤولية سابقة، إذ غالبا ما يشكل هذا الشرط نقطة حاسمة لإقصاء عدد من الكفاءات، وتم تعويضها بشرط “أن يكون زاول مهام رئيس قسم أو رئيس مصلحة” بغض النظر عن المدة التي زاول فيها المترشح ذلك، والسنوات التي قضاها بها.

من جهة أخرى، قرر المكتب المسير إعادة فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير التنمية المستدامة والحياة الحضرية، محددا مهلة جديدة انتهت في 22 فبراير الجاري، بعد إقصاء المترشحين الذين شاركوا في المرحلة السابقة دون تقديم أي توضيح من الجهة المكلفة بتلقي الترشيحات والحسم في الملفات الأولية.

وانتهت في التاريخ نفسه المهلة الزمنية المحددة لتلقي الترشيحات لشغل 10 مناصب مسؤولية (رؤساء وأقسام) بالجماعة، ويتعلق الأمر بأقسام الموارد البشرية، والميزانية والسوائل العامة، والجبايات، والشؤون القانونية وتدبير الممتلكات، والبنايات والطرقات، والمجالات الخضراء، والشؤون الاقتصادية، والتنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية، وحفظ الصحة والوقاية المدنية، والتعمير والإسكان.

وتوصلت المصالح المعنية بحوالي 450 ترشيحا تغطي جميع هذه الأقسام، بينما عبر موظفون عن تخوفاتهم من نهج الأسلوب نفسه، أي إعادة فتح الترشيحات من جديد بأمل العثور على “المسؤول” المناسب!!

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق