fbpx
حوادث

التحقيق في التلاعب بحاويات مختومة

الفرقة الوطنية للجمارك تعقبت شركات مشبوهة حولت مسار شحنات موجهة لموانئ جافة

وفرت الخلية المركزية لتحليل المعلومات التابعة للإدارة العامة للجمارك، معطيات دقيقة حول نشاط “مافيا” التهريب عبر الموانئ الجافة، إذ فتحت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة، بالتنسيق مع مصالح المراقبة الجمركية الجهوية، لغاية الإحاطة بمسارات مشبوهة لمستوردين، استغلوا موانئ وفضاءات تخليص جمركي (MEAD) في مناطق مختلفة في المملكة.

وأفادت مصادر مطلعة، تعقب مراقبي الجمارك نشاط شركة متخصصة في استيراد وتوزيع الأجهزة والقطع الكهربائية في البيضاء، عمدت إلى تمرير وارداتها عبر فضاءات تخليص جمركي في ضواحي المدينة، موضحة أن الأبحاث الجارية كشفت عن التزام صاحب الشركة بتقديم تصريحات ووضع ضمانة عن السلع التي استوردها من ميناء البيضاء بشكل قانوني، قبل أن يعمد إلى فتح الحاويات وتفريغ ما بها من سلع مستوردة، واستبدالها بأخرى مشابهة، مصنعة محليا، مؤكدة أن الحاويات تغلق وتختم من جديد، لتلج إلى الميناء الجاف دون أدنى مشاكل، والحصول على ترخيص بالخروج بعد ذلك.

وكشفت المصادر ذاتها، في اتصال مع “الصباح”، عن استغلال “مافيا” التهريب ناقلين وأرباب شاحنات كبيرة، من أجل التلاعب في مسار شحنات سلع محملة في حاويات، بين المنافذ الحدودية وفضاءات التخليص الجمركي، مشددة على أنها استعملت “هنكارات” لإخفاء البضائع المستوردة بالبيضاء، مؤكدة أن نقص الموارد البشرية وآليات المراقبة عن بعد شجع أفراد الشبكة على تكثيف وتيرة التهريب، وتنويع تعاملاتها مع شركات مدبرة للموانئ الجافة، أجنبية ومغربية، لغاية تضليل المراقبين.

وأكدت المصادر ذاتها، فتح عناصر الفرقة الوطنية للجمارك كشوفات تصريحات شركات مشبوهة، استغلت في شرعنة عمليات استيراد سلع، ثم تهريبها بعد ذلك، بين موانئ طنجة والبيضاء وأكادير وفضاءات تخليص جمركي، منبهة إلى أن الأبحاث استبقت الانتقال إلى تنفيذ مقتضيات واردة في دفاتر تحملات جديدة خاصة بالفضاءات المذكورة، تتضمن شروطا مراقبة صارمة في ما يخص وزن السلع وتثبيت كاميرات لمراقبتها، وكذا تحديد آجال متوسطة لحركة الشاحنات بين المنافذ الحدودية والمستودعات.

وخططت الجمارك، حسب المصادر ذاتها، موازاة مع الإجراءات الرقابية الجديدة، التقدم في تنفيذ مشروع لتعزيز المراقبة، مؤكدة أنه سيتيح تتبع الحاويات عبر نظام تحديد المواقع العالمية “جي بي إس”، إلى جانب استخدام أجهزة جديدة لختم الحاويات، رغم ارتفاع كلفتها، مشددة على أن المعلومات التي تحصلت عليها عناصر الفرقة الوطنية للجمارك، أكدت تسبب تنامي عمليات التهريب في خسارة الملايير من المداخيل الجمركية.

ونبهت المصادر ذاتها إلى تنسيق مصالح المراقبة الجمركية في أبحاثها مع الدرك الملكي، لغاية رسم خريطة تحركات “مافيا” التهريب، ونقط تفريغ وشحن الحاويات المختومة، موضحة أنه تم تحديد عدد مهم منها، واستيضاح ارتباطات مسيري شركات مع أرباب مستودعات وناقلين، سهلوا عمليات تهريب سلع، مشددة على مراجعة تصريحات شركات مشبوهة في هذا الشأن، استوردت سلعا مختلفة، أغلبها لا يدخل ضمن نشاطها التجاري.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق