fbpx
حوادث

تلاعبات في ضمانات قروض عقارية

بنك المغرب ومكتب الصرف يحققان في خروقات مساطر احترازية وتحويلات مالية مشبوهة بمشروع كازا بارك

عمقت مصالح الرقابة الداخلية في مجموعة بنكية كبرى في البيضاء، أبحاثها مع لجان معالجة ملفات طلبات القروض لدى فرع عقاري تابع لها، تورط في منح أزيد من 35 مليار سنتيم لشركة عقارية، ضمن مشروع توقف تنفيذه بعد تفجر فضيحة نصب كبرى، عندما سطا رجلا أعمال نافذين على تسبيقات من ضحايا بقيمة 25 مليارا.

وأفادت مصادر مطلعة، تركز أبحاث مصالح الرقابة والافتحاص حول احترام الشروط الاحترازية ومساطر تدبير المخاطر عند تمويل اقتناء أزيد من 13 هكتارا في البيضاء، لفائدة شركة “تريزويت” سيدي معروف، المدبرة لمشروع سكني ضخم من 1500 شقة ومحل تجاري، عن مجموعة “مابري أنفست”، موضحة أن عملية تبييض أموال وتحويلات مشبوهة إلى الخارج، رافقت فضيحة النصب على الضحايا، الذين حاز 150 منهم أحكاما قضائية، لم تعرف بعد طريقها إلى التنفيذ.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن استنفار واقعة النصب مصالح الرقابة التابعة لمديرية الإشراف والمراقبة البنكية، موضحة أن مراقبي بنك المغرب فتحوا ملفات قروض عقارية للفرع التابع للمجموعة البنكية الكبرى، الجهة الممولة لمشروع “كازا بارك” سيدي معروف، مشددة على أن التدقيق توجه إلى التثبت من احترام المساطر الاحترازية، والتأكد من قيمة الضمانات المودعة من قبل الشركة طالبة القرض، والتحقق من صحة شبهات تلاعبات في تقييم ضمان القرض.

وأكدت المصادر ذاتها، دخول مكتب الصرف على خط عملية النصب العابرة للقارات، من أجل التدقيق في قيمة التحويلات المنجزة بين المغرب والإمارات وسويسرا، بصفة شخصية، وضمن إطار مقاولاتي، من قبل رجلي الأعمال النافذين وشركتهما، مشددة على أن مصالح المراقبة التابعة للمكتب، فتحت تحقيقات بدورها حول العمليات المالية المذكورة، عبر التثبت من مرورها عبر الأذونات والتراخيص الجاري بها العمل، منبهة إلى أن قيمة المبالغ الضخمة التي عبرت إلى الخارج تجاوزت 20 مليارا، إذ تم تمريرها عبر قنوات مختلفة، ما عقد مهام المراقبين في اقتفاء أثرها، في ظل تعذر اتصال “الصباح” بمدير عام المكتب، لاستيضاح المزيد من التفاصيل، ذلك أن هاتفه ظل يرن دون مجيب طيلة ساعات صباح الاثنين الماضي.

وامتدت أبحاث مكتب الصرف بالتنسيق مع المركز المغربي للنقديات، حول معاملات مالية أنجزت بواسطة بطاقات ائتمانية تعود ملكيتها لرجل أعمال نافذ، متورط في فضيحة النصب العقارية، بعد إثارة ضحايا في محاضر الاستماع إليهم من قبل محققي الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، استغلال المسؤول المذكور تسبيقات مالية لمستفيدين في تمويل أنشطة قمار في كاليفورنيا، عبر موقع متخصص في لعبة “البوكر”، ورد اسمه به، وقيمة المبالغ التي راهن بها خلال مناسبات مختلفة.

وتوقف العمل في أوراش المجمع السكني بعد سحب شركات البناء التي تعاقدت معها الشركة المنفذة للمشروع، آلياتها وتجهيزاتها تباعا، لتترك قطعا أرضية عارية وعمارات غير مكتملة البناء، عندما تأكدت من عدم التزام الشركة العقارية ببنودها التعاقدية، فيما اقتحم ضحايا عمارات وشقق غير مكتملة البناء في الشطر الثاني من المشروع، بعدما تأكدت من رفض المحافظ العام تسجيل وتحفيظ عقاراتهم، بوجود تعرض بالملايير من قبل المجموعة البنكية الممولة على رسم التسجيل.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق