fbpx
حوادث

تعذيب قاصر يجر مشغلة للتحقيق

بحث إداري مواز مع أمنيين يشتبه تقاعسهما في البحث في شكاية والدة الضحية

أمر الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، بفتح تحقيق في حادث التعذيب الذي تعرضت له قاصر على يد مشغلتها بالبيضاء، وعهد بإجراء البحث إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية لإجراء البحث القضائي في هذه النازلة، للتحقق من واقعة التعذيب التي قد تكون تعرضت لها الفتاة القاصر، وذلك بالاستماع لجميع أطراف القضية، وإجراء كافة الخبرات الطبية والتقنية اللازمة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كافة المتورطين المحتملين في هذا الفعل الإجرامي.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التحقيق جاء مباشرة بعد دخول جمعية “متقيش ولدي” على خط قضية تعرض قاصر تبلغ من العمر 13 سنة، تتحدر من سيدي سليمان، للتعذيب على يد مشغليها، وهو ما تسبب في هروبها من المنزل حيث كانت تشتغل بحي سباتة بالبيضاء السبت الماضي، إثر الشكاية التي توصلت بها من الجيران.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اتهامات وجهت إلى بعض الأمنيين في عدم التفاعل مع تصريحات والدة الضحية، الشيء الذي دفع المديرية العامة للأمن الوطني إلى فتح بحث إداري في الواقعة، وهو ما أكده البلاغ الصادر عنها أمس (الخميس)، إذ أفاد أن المدير العام للأمن الوطني قرر تكليف المفتشية العامة للأمن بإجراء بحث إداري دقيق لرصد أي تقاعس من جانب الضابط الذي أشرف على الإجراءات المسطرية الأولية في هذا الملف، وتحديد التجاوزات والإخلالات المنسوبة إليه ولكل الموظفين المعنيين بهذه القضية، وذلك ليتسنى اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

وأضاف البلاغ أن المديرية تفاعلت، بسرعة وجدية كبيرة، مع تقرير إعلامي يتحدث عن هذه الواقعة، وعدم قيام ضابط الشرطة القضائية المشرف على البحث بالتطبيق السليم والحازم للقانون في حق المشتبه فيهم الضالعين في هذا الفعل الإجرامي.

وأكدت المنظمة في الشكاية التي تقدمت بها إلى الوكيل العام أن أم القاصر “وللتهرب من المسؤولية ادعت أنها أودعت القاصر بالمنزل حيث كانت تتعرض للتعذيب وفق شهادتها أمام الشرطة مكفولة وليس خادمة، ولكن الحقيقة أنها كانت خادمة”.

والتمست المنظمة “من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف لمدينة الدار البيضاء فتح تحقيق في الموضوع ومتابعة الجناة كل بحسب ما ارتكب، مع إحالة الطفلة القاصر على مصلحة متخصصة طالما أن والدتها هي الأخرى ولدفع الضرر عنها اعتبرت أنها منحتها للعائلة المسؤولة على التعذيب لكفالتها وليس لتشغيلها”.

وجاء حادث تعذيب الخادمة بعد أشهر من دخول القانون الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، حيز التطبيق، وصدور مذكرة محمد عبد النباوي الوكيل العام لمحكمة النقض رئيس النيابة العامة بتعيين نائب أو أكثر في إطار اعتماد مبدأ التخصص لتلقي استقبال الشكايات المتعلقة بالعامل المنزلي، والمحاضر بشأن المخالفات والجنح المحررة من قبل مفتشي الشغل ضد المخالفين للقانون.

وجعل القانون الحد الأدنى لسن الشغل هو 18 سنة، على أن يسمح بتشغيل الفئات التي يتراوح عمرها ما بين 16 و18 سنة خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، شريطة أن يراعى عند إبرام عقد الشغل حصول القاصرين على إذن مكتوب ومصادق على صحته من أولياء أمورهم.

وفي حال مخالفة تلك الشروط تتم معاقبة بغرامة من 25 ألف درهم إلى 30 ألفا كل من استخدم عاملا منزليا يقل عمره عن 16 سنة خلال الفترة الانتقالية المحددة في خمس سنوات، وتصدر العقوبة نفسها في حال استخدام عامل منزلي بعد انقضاء الفترة الانتقالية، وتتضاعف العقوبة في حالة عود وتنضاف إليها العقوبة الحبسية ما بين شهر وثلاثة أشهر.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق