fbpx
حوادث

شركات وهمية تنصب على بنوك

تفتح حسابات بهويات مزورة وتقتني بعقود الليزينغ وتمكنت من السطو على أزيد من مليار

نصبت عصابة متخصصة في التلاعب بالأوراق المالية على عدد من البنوك في مبالغ مالية هامة. وأفادت مصادر أن أفراد العصابة يعمدون إلى إنشاء شركات وهمية بهويات مزورة ويستخلصون من المتعاملين معهم شيكات يتلاعبون في المبالغ المدونة بها. وحذر بنك المغرب البنوك من السقوط في حيل هذه العصابة، بعدما تم ضبط شيكات مزورة تصل قيمتها الإجمالية إلى ما يناهز مليارا و200 مليون.

ويختار أفراد العصابة ضحاياهم بعناية، إذ يلجؤون إلى شركات استيراد وبيع السيارات ويقتنون منها سيارات باسم شركاتهم الصورية بواسطة عقود الإيجار المنتهية بالتمليك “الليزينغ”، ويعيدون بيع السيارات في السوق السوداء ويختفون من البنوك بعدما يسحبون ما بها من مؤونات، فلا تتمكن الشركات من استخلاص الأقساط الشهرية منهم، وتجد صعوبة في ملاحقتهم لأن كل الوثائق التي يتقدمون بها مزورة.

ووصلت القيمة الإجمالية لمبالغ شركات السيارات التي تم السطو عليها من قبل هذه العصابة إلى 800 مليون.

وتتعقب السلطات الأمنية خيوط هذه الشبكة من أجل القبض على المتورطين في التلاعبات المالية التي كانت ضحيتها شركات وبنوك، إذ استفاد أفراد العصابة من تسهيلات مالية وتسبيقات باسم شركاتهم، التي تبين في ما بعد أنها صورية ولا تمارس أي نشاط وأن الهدف من إنشائها هو النصب.

وأفادت مصادر مطلعة أن أفراد الشبكة حرروا عددا من الشيكات لتمويل مبادلات تجارية تبين في ما بعد أن حسابات مصدري الشيكات لا تتوفر على الموارد المالية الضرورية، وتتم إعادة بيع ما تم اقتناؤه نقدا وبأسعار تقل عن السوق. وضبطت شيكات عديدة بمبالغ لا تتجاوز 10 آلاف درهم منحت لتجار ومقدمي خبرات لا تتوفر على أرصدة مالية لتغطيتها.

وتنشط هذه العصابة في عدد من المدن وتستهدف بالدرجة الأولى الشركات والتجار المتعاملين بقروض “الليزينغ”، واستنفر ارتفاع عدد ضحايا الشركات الصورية مديرية الإشراف البنكي والمراقبة، ما دفعها إلى توجيه تحذيرات إلى بنوك وشركات تمويل من أجل اتخاذ كافة شروط الاحتياط والتدابير الاحترازية خلال منح القروض أو فتح حسابات بنكية.

ومكن البنك المركزي مختلف البنوك من لائحة أولية لهويات الأشخاص التي يوظفها أفراد الشبكة من أجل فتح حسابات بنكية واستعمالها في إصدار شيكات دون رصيد والنصب على المتعاملين معهم في مبالغ هامة.

ولم يتم، حتى الآن، إلقاء القبض على عناصر هذه الشبكة، بالنظر إلى أنها تتعامل بهويات مزورة.

وتنسق مصالح الأمن مع مسؤولين بنكيين من أجل رصد هذه الشبكة، إذ طلب منهم الإسراع في الإبلاغ على أي طلبات لفتح حسابات تحوم حولها شبهات، من أجل تمكين عناصر الأمن من تتبع أصحاب هذه الطلبات والتحقق من هوياتهم الحقيقية وضبط المتلاعبين بالمعلومات المقدمة للبنوك.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق