fbpx
الأولى

69 سنة لعصابة البيضاء للعقارات

مالك مطاعم وعدلان ومقاول استولوا على أرض بالمحمدية

وصلت، صباح أول أمس (الثلاثاء)، أحكام بمدد سجنية بلغت في المجموع 69 سنة، لمتهمين، بعضهم معتقل بسجن عكاشة، في واحد من الملفات المثيرة التي تخص الاستيلاء على العقارات بالمحمدية، والتي جرى فيها اعتقال متهمين رئيسيين مباشرة بعد عودتهم من أداء مناسك العمرة.

وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية، في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، أفراد الشبكة التي يقودها مالك سلسلة مطاعم مشهورة، ومقاول معروف بالبيضاء، بعد مؤاخذتهم من أجل جناية التزوير في محررات رسمية وعرفية والاستيلاء على عقارات الغير وتغيير الحقائق وإلحاق الضرر بأملاك الغير.

وقضت المحكمة على مالك سلسلة مطاعم شهيرة بالحمدية بـ 12 سنة سجنا نافذا، وبمثل العقوبة على صديقه المقاول وعلى عدلين حررا العقود المطعون فيها، إضافة إلى حارس أمن خاص، نال العقوبة نفسها باعتباره ايضا متهما رئيسيا، سيما أن الوثائق المزورة كانت تنجز لفائدته بإيعاز من المقاول ومالك المطاعم لتفويت عقار مساحته هكتار ونصف هكتار يوجد في موقع إستراتيجي بالمحمدية.
وأدين في الجلسة نفسها عشرة شهود بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهم، أحدهم توفي، لإدلائهم بشهادات مزورة.

وفي الدعوى المدنية، قضت المحكمة بتعويضات مدنية، ضمنها 4 ملايين درهم، لمالك مطعم شهير بالبيضاء، أدخله المتهمون الرئيسيون شريكا للاحتيال عليه، وسلبوه 6 ملايين درهم، مليونان منها كانت نقدا.

واستهدف المتهمون عقارا يوجد داخل المدار الحضري للمحمدية، وبالضبط بدوار الصافي، ومساحته هكتار ونصف هكتار، وشرعوا في تزوير الوثائق الخاصة بنقل ملكيته، قبل أن يفاجأ ملاكه الأصليون بقدوم موظفي المحافظة العقارية والمسح الخرائطي، من أجل تحديد الملك ووضع العلامات المميزة للحدود، ما أثار حفيظتهم ليبادروا بالاستفسار عن الأمر، قبل أن يكتشفوا أن ملكهم بيع دون علمهم، وأن المحافظ يباشر آخر المساطر المتعلقة بتصفية مطلب التحفيظ لإنجاز الرسم العقاري.

وانتقل الملاك إلى المحافظة للاطلاع على الملف، فاكتشفوا تزويرا طال مختلف مراحل وضع مطلب التحفيظ، ما دفعهم إلى وضع شكاية أمام النيابة العامة حول وقائع التزوير التي طالت المطلب ذاته.
وباشرت الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية أبحاثها في النازلة، لتحل ألغاز مجموعة من الوثائق المزورة، بدءا من الشهادة الإدارية التي تصدرها السلطة المحلية، إذ اكتشفت أن أصلها حسب رقمها المدون في أرشيف المقاطعة الخامسة يتعلق بشهادة عدم الشغل، ما دفع إلى سحب الملف كاملا من المحافظة، وإجراء بحث انتهى إلى وجود شهادات أخرى مزورة، وتتعلق بمصالح التصاميم والوكالة الحضرية وغيرها.

وجرى السطو على العقار من قبل مقاول معروف وصاحب سلسلة مقاه تحمل علامة تجارية مشهورة، إذ عمد الأول إلى استغلال حارس يشتغل لديه، وأسس شركة في اسمه وأنجز لفائدته مختلف الوثائق، مستعينا بعدلين وشهود لاستصدار لفيف استمرار الملك والحيازة، وبعد ذلك، أقحم المقاول المعروف بالعاصمة الاقتصادية، صديقا ثالثا في مجال المال والأعمال، ويتعلق الأمر بمستثمر يمتلك سلسلة مطاعم، وجرى الاتفاق بين الثلاثة على اقتناء العقار في طور التحفيظ من الحارس صاحب الشركة الوهمية، وجرى الاتفاق على سعر 700 درهم للمتر المربع.

وكشفت الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية التابعة للمحمدية عن علم العدل بأصل الملك وأصحابه الحقيقيين، إذ سبق أن أنجز لفائدتهم مجموعة من العقود، كما فضحت الأبحاث نفسها جشع المقاول ومالك سلسلة المقاهي المعروفة بالبيضاء، إذ اتفقا ضد صديقهما الثالث صاحب سلسلة المطاعم المشهورة بالبيضاء، ذلك أنه بعد الاتفاق بين الثلاثة على اقتناء العقار سلموا شيكات لمالكه أي الحارس، فصرف شيك مالك مطاعم البيضاء دون الآخرين، ما أظهر التواطؤ بينهم.

وبعد انتهاء الأبحاث، أحيل المتهمون على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، فيما اعتقل آخرون بعد عودتهم من عمرة رمضان مباشرة عند نزولهم بمطار محمد الخامس، كما توفي موظف يزاول مهامه في إحدى المقاطعات، بعد أن علم بتورطه، إذ انتابته حالة نفسية عصيبة، مباشرة بعد الاستماع إليه ومواجهته بقرائن تورطه في التعامل مع الشبكة الإجرامية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق