مجتمع

معتقلو السلفية الجهادية يضربون بسجن القنيطرة

 وقفات احتجاجية لعائلاتهم أمام البرلمان والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان

دعت تنسيقية «الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة» التي تضم زوجات وأمهات معتقلي السلفية الجهادية إلى وقفة احتجاجية أمام البرلمان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 دجنبر من كل سنة، وأوضح بيان صادر عن التنسيقية أن الوقفة تأتي «أمام تردي أوضاع معتقلي ما يسمى السلفية الجهادية داخل السجون واستهدافهم»، كما تأتي «تزامنا مع الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضونه بالسجن المركزي بالقنيطرة.
وفي السياق ذاته وبتزامن مع الوقفة التي ستنفذ أمام البرلمان دعت جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين إلى وقفة سلمية أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الجمعة المقبل تخليدا للذكرى 62 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تتزامن هذه السنة مع الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه عدد من المعتقلين الإسلاميين بالسجون المغربية منذ 6 دجنبر الجاري احتجاجا على أوضاعهم داخل السجون.
وأكدت التنسيقية أن أوضاع معتقلي السلفية الجهادية بالسجن المركزي بالقنيطرة سيئة منذ الترحيلات التي تعرضت لها مجموعة من المعتقلين من عدد من السجون بتاريخ 9 أكتوبر الماضي وما صاحب ذلك من حرمان المعتقلين من كافة حقوقهم و مصادرة حاجياتهم الشخصية، وأضاف المصدر ذاته أن عائلات المعتقلين تعرضت كذلك إلى العديد من المضايقات ابتداء من التفتيش المهين الحاط بالكرامة الإنسانية، والعبث بالأطعمة بحجة التفتيش، ومنع العائلات من تزويد أبنائهم بأبسط الحاجيات كمعجون الأسنان والفرشاة والأحذية البلاستيكية.
وشدد المصدر ذاته أن هذه الممارسات لا تزال مستمرة بعد أن قام موظفو المندوبية العامة للسجون فجر يوم السبت 9 أكتوبر الماضي بنقل معتقلي السلفية الجهادية في سجون فاس ومكناس والدار البيضاء وطنجة وسوق الأربعاء والجديدة وأكادير وتيفلت في جنح الظلام إلى السجن المركزي بالقنيطرة ليتم وضعهم في الحي الجديد. في اليوم نفسه تم نقل باقي المعتقلين الذين كانوا موجودين في السجن المركزي بالقنيطرة مصفدي الأيدي إلى الخلف إلى البناية الجديدة حيث حرم الجميع من كل أمتعتهم لم يسلم منها إلا القليل.
ويخوض معتقلو السلفية الجهادية بالقنيطرة إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ يوم الاثنين الماضي احتجاجا على ما وصفوه بالترحيل القسري إلى السجن المركزي بالقنيطرة و إبعادهم عن عائلاتهم، ومصادرة ممتلكاتهم وكل مقومات العيش الكريم وحشرهم في الحي الجديد الذي يفتقر إلى أدنى شروط السلامة و أدنى المعايير الصحية، كما يحتج المضربون عن الطعام عن ما وصفوه بالاهانات والاستفزازات المتكررة و المستمرة، وتقليص مدة الزيارة إلى مدة نصف ساعة وأغلبية الزوار يظلون وقوفا لانعدام الكراسي، مع تأخير الزوار ساعات طوالا و حرمان أكثرهم من الزيارة لأتفه الأسباب، ومصادرة الكتب والمقررات الدراسية، كما شمل المنع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة و المرئية.
وطالب المضربون بفتح تحقيق في أحداث 9 أكتوبر الماضي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث وإرجاع المرحلين إلى أماكنهم و تقريبهم إلى ذويهم، وتمتيع المعتقلين بكافة حقوقهم وحفظ كرامتهم والعمل على ضمان سلامتهم وعدم تعرضهم لهجوم مماثل في المستقبل.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق