مجتمع

موظفون بابن رشد بالبيضاء يهددون بالمغادرة الجماعية

هدد موظفو قسم الجراحة بمستشفى ابن رشد، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بمختلف فئاتهم، بالمغادرة الجماعية إلى أقسام أخرى، في حالة استمرار “أشكال الضغط النفسي والترهيب وأساليب الاحتقار والدونية التي يمارسها ضدهم أساتذة باحثون وجراحون يشتغلون بالقسم نفسه”.
واستنكر ممرضو وممرضات وتقنيو قسم الجراحة، في عريضة احتجاجية، توصلت “الصباح” بنسخة منها، ما وصفوه بتنكر بعض الأساتذة الباحثين للمجهودات اليومية، أشبه بالأعمال الشاقة، الذي يضطلع بها عدد قليل من الموظفين، في ظل النقص الحاد في الموارد البشرية وظروف العمل الصعبة وغير المشجعة داخل وخارج أوقات العمل في غياب الحد الأدنى من التعويضات والتــــــــحفيزات”.
وسجل موظف بالمستشفى محاولات بعض الأساتذة الجامعيين “السيطرة على قسم الجراحة وإخضاعه إلى توجيهاتهم التي لا تخفى خلفياتها على أحد، في إطار خطة مكشوفة لتسييس العمل الصحي وإصباغه بلون حزب معين، وقمع وترهيب كل الآراء والمواقف الأخرى، بأساليب تذكر الجميع بالعهود السابقة”. وأكد المصدر نفسه “أن موظفي قسم الجراحة، الذين ضحوا بسنوات طويلة من عمرهم في بناء هذه المصلحة وتطويرها، لن يسمحوا بأي تجاوز يمس كرامتهم، أو تحويل مصالح المستشفى إلى ضيعات إقطاعية يشتعل فيها الموظفون والممرضون مثل عبيد”.
وقال المصدر نفسه إن الأساتذة والأطباء المعنيين تفرغوا لخوض معارك وحروب هامشية غرضها زرع الفتنة والضغينة بين صفوف العاملين بقسم الجراحة، بدل تحمل المسؤولية والاجتهاد في رفع مردودية وجودة الخدمات الصحية والانخراط في مسلسل التكوين والبحث العلمي والتأطير الذي تراجع بشكل ملحوظ، مقارنة مع دول عربية مثل الجزائر وتونس ولبنان. أكثر من ذلك أن بعض الأساتذة لا يدخرون جهدا في تحريف مضامين المهام الإدارية والتقنية الموكولة إلى كل من المدير العام ومديري المستشفيات والحراس العامين (مصالح الشؤون المهنية) والممرضين الرؤساء، وهي المهام المنصوص عليها في النظام الداخلي الخاص بالمركز.
ولمحت العريضة، الموجهة إلى مدير مستشفى ابن رشد، إلى وجود نية لسحب البساط الإداري والتنظيمي من تحت أقسام مسؤولي القسم، وهي المسؤولية التي يشدد عليها القانون الداخلي للمستشفى وترسانة المذكرات والمراسلات الموقعة من طرف المسؤولين المركزيين، علما أن قسم الجراحة يعد، بشهادة وزيرة الصحة نفسها، ضمن المصالح الاستشفائية الأكثر تنظيما ومساهمة في رفع جودة الخدمات الصحية وضمان حق التطبيب بالنسبة إلى جميع المواطنين، سواء على مستوى المردودية، أو على مستوى رفع المداخيل المالية للمركز الاستشفائي ابن رشد.
وفي هذا الإطار ذكر الموظفون برسالة التهنئة التي توصل بها الطاقم الإداري والتمريضي من وزيرة الصحة، على هامش عمليات ناجحة لزرع الكلي، باعتباره انجازا غير مسبوق ساهم في إنقاذ حياة مريضين كانا يعانيان مرض القصور الكلوي، إضافة إلى التقدير الذي يحظى به موظفو القسم من طرف الإدارة محليا ومركزيا، ومن طرف الأساتذة الباحثين الشرفاء.ودعت العريضة الاحتجاجية، على ضوء من سبق، إدارة المستشفى إلى تحمل مسؤوليتها والتزام الحياد التام والتدخل لإيجاد حلول منصفة خارج حملات المغالطات والحسابات السياسية الضيقة التي قد تسيء إلى سمعة المركز، وتفاديا لأي انعكاسات سلبية قد تعيت السير العادي لواحد من أكبر أقسام الجراحة بمركز ابن رشد.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق