fbpx
الأولى

البيضاء بلا “طوبيسات”

آلاف العمال والمستخدمين والسائقين والمراقبين رفضوا العمل وسط غموض يلف مستقبلهم

أضاف القرار الجماعي الصادر عن مؤسسة التعاون للنقل بإنهاء عقد التدبير المفوض مع شركة “مدينة بيس”، مزيدا من الغموض على مصير آلاف العمال والمستخدمين والسائقين والمراقبين والإداريين والمهنيين الذين رفض عدد كبير منهم، أمس (الأربعاء)، العمل وسط غموض يلف مستقبلهم.

ويخوض مستخدمو الشركة، منذ الساعات الأولى من صباح (الأربعاء)، وقفات احتجاجية واعتصامات بأربعة مراكز هي، ابن امسيك وسيدي البرنوصي والقدس والمعاريف، إذ رفضوا استئناف العمل، إلى حين التوصل بمستحقاتهم الاجتماعية وأجورهم المتأخرة لأزيد من أسبــــــــوعين.

وقال جمال خبولي، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للبيضاء-سطات (م.د.ش)، إن الإضراب الذي يخوضه زملاؤه في الشركة مرفقا باعتصامات، يأتي في سياق التطورات العسيرة التي يعرفها تدبير قطاع النقل الحضري عبر الحافلات في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن آلاف العمال يعيشون شبه “تجويع” بسبب التأخيرات الطويلة في أداء الأجور والمستحقات الاجتماعية لفائدة الصناديق.
وحمل خبولي، في اتصال لـ”الصباح” به، مسؤولية هذا التردي إلى المسؤولين عن الشركة التي ترفض فتح حوار مسؤول مع العمال والمستخدمين، موضحا أن التأخير في صرف الرواتب أضحى لازمة تتكرر كل شهر، إذ لم يتسلم هؤلاء أجورهم أزيد من أسبـــــــــــوعين.

وتوقفت حركة الحافلات في المحطات الأساسية بشوارع وأزقة المدينة، حيث شوهد عدد من المواطنين ينتظرون دون جدوى مرور حافلة، فيما فضل آخرون الاستعانة بسيارات الأجرة من الحجمين الصغير والكبير، وبعضهم استعان بالدراجات ثلاثية العجلات (تريبورتورات)، التي ينشط أصحابها في مثل هذه الأزمات، إضافة إلى “الخطافة”.

وتشكل الحافلات، رغم الحالة الميكانيكية المتردية التي أضحت عليها، وسيلة نقل أساسية في عدد من أحياء ومحاور المدينة ومقاطعاتها، خصوصا تلك التي توجد على هامش الخطين الأول والثاني للطرامواي.

ويجد سكان عين الشق والحي الحسني والرحمة والمكانسة وسباتة وبن امسيك وسيدي عثمان ومولاي رشيد والهراويين صعوبات في الوصول إلى مقرات عملهم، أو المؤسسات الدراسية وسط المدينة، أو المستشفيات والمرافق الإدارية، دون الاستعانة بحافلات “مدينة بيس”، أو حافلات الشركات المنتهية عقودها، رغم المعاناة اليومية (الانتظار والاكتظاظ والسرقة وحـــــــــوادث السير..).

وتتقاذف شركة “مدينة بيس” والجماعة الحضرية المسؤولية بخصوص الأوضاع المهنية والاجتماعية لحوالي 3200 عامل وموظف ومستخدم ينقسمون إلى فئة المرسمين، وفئة المتعاقدين، إذ سبق لعبد العزيز عماري، عمدة المدينة، أن تطرق إلى الموضوع في دورة فبراير الجاري، وتعهد بإيجاد حلول تضمن حقوق ومكتسبات هؤلاء، من خلال فتح حوار مع ممثليهم النقابيين.

وفاجأ قرار إنهاء العلاقة مع شركة “مدينة بيس” أعضاء في مجلس المدينة وباقي الجماعات الأخرى (18 جماعة) المكونة لمؤسسة التعاون للنقل، إذ كان الاتجاه، قبل أيام، فقط يسير نحو انتظار وصول العقد إلى نهايته (أكتوبر 2019)، بموازاة الدعوة إلى إعلان طلب عروض دولي جديد لاستقطاب شركات آخرى لتدبير القطاع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق