اختتم دورته الحادية عشرة بحفلين لماريا كاري ووائل كفوري جمعت مختلف الحفلات التي شهدتها الرباط، ليلة أول أمس (السبت)، وليلة الجمعة الماضية، ضمن اختتام الدورة الحادية عشرة من مهرجان موازين إيقاعات العالم، الآلاف من المعجبين ومحبي الموسيقى الذين ينتمون إلى أجيال مختلفة، حيث انتصر الفن والموسيقى على خطابات الكراهية والحقد. فكانت ليلة الاختتام متميزة بحفل النجمة الأمريكية ماريا كاري، وعرض أمير الإحساس اللبناني وائل كفوري، إضافة إلى حفل مغربي مبهر جمع دنيا باطما ونعيمة سميح وليلى غفران. دنيا باطما في حفل "موازين"... "برافو... برافو... برافو" ليلى غفران تطرب جمهورها بعد غياب طويل وتؤدي "ياك آ جرحي" إلى جانب نعيمة سميح رد جمهور "موازين" الاعتبار إلى دنيا باطما، أميرة "أراب أيدول"، حين حج إلى منصة النهضة بالآلاف، رجالا ونساء، شبابا وشيبا وأطفالا، لحضور أول حفل لها، بعد أن تابع مرورها المتألق في البرنامج وشجعها، وكان ينتظر حصولها على اللقب الذي آل في آخر المطاف إلى المصرية كارمن سليمان.كانت باطما، مساء الجمعة الماضي، فنانة احترافية بامتياز. وقفتها وطلتها و"الكاريزما" التي تتمتع بها على الخشبة، جعلتها تربح رهان الوقوف لأول مرة في مسارها، أمام جمهور كبير لمهرجان عالمي بقيمة ووزن "موازين".تألقت دنيا على الخشبة بقفطانها العصري الأنيق، وصوتها الصداح الذي أطرب الجمهور وأمتعه، وجعله يصرخ بأعالي الصوت "دنيا... دنيا... دنيا..."، في كل مرة تتتهي فيها من أداء وصلتها الغنائية. أدت سليلة عائلة باطما، بكل اقتدار، مجموعة من الأغاني التي تألقت من خلالها أثناء مرورها ب"أراب أيدول". بدأت حفلتها ب"عاللي جرى" للفنانة التونسية الراحلة علية، وأتبعتها ب"بارد وسخون" للراحل محمد الحياني. وكرمت الفنانة الراحلة وردة وغنت لروحها قطعة "وانا مالي" التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، ثم أدت رائعة "مقادير" تحت تصفيقات وهتافات الحضور، كما غنت، بطلب من جمهور الحفل، قطعة "عطشانة" لبهيجة إدريس.وكانت أقوى لحظات الحفل حين بدأت الفرقة الموسيقية تعزف لحن "نداء الحسن"، إذ بلغ الجمهور ذروة الحماس وارتفعت الرايات والأعلام وتعالت الزغاريد و"الصلاة على النبي"، وردد الجمهور بصوت واحد مع باطما "صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحرا... فرحي يا أرض بلادي أرضك صبحت حرة"، من أولها إلى آخرها، قبل أن تنتقل دنيا بعد ذلك مباشرة، إلى أداء "الله يا مولانا"، رائعة "ناس الغيوان" الأسطورية، التي اختتمت بها "أميرة الجمهور المغربي" أول حفل لها في مسارها الفني، مثبتة أنها فنانة ذكية وجديرة بأن تكون نجمة حقيقية. جمهور منصة النهضة، كان خلال الليلة نفسها على موعد مع سهرة طربية بامتياز. فبعد دنيا باطما، أعلن مقدم الحفل بدء الفقرة الغنائية الخاصة بالفنانة المغربية ليلى غفران، المقيمة بالأراضي المصرية، والتي غابت عن الجمهور المغربي لسنوات قبل أن تطل عليه من خلال نافذة "موازين"، الموعد الذي كانت ليلى في انتظاره قبل سنوات خلت، مثلما قالت للجمهور من على خشبة "النهضة".ليلى غفران استهلت فقرتها بأغنية جديدة عن المغرب "الله عليك يا بلادي"، من كلماتها وتلحينها، تجاوب معها الجمهور، قبل أن يرافقها في أداء قطعتها الشهيرة "أسهلها لك"، وهو يرفع صورها ويهتف باسمها. وبدت ليلى متأثرة للاستقبال الجميل الذي خصها به الجمهور، فبدأت تنثر عليه باقات من الورود وتحادثه عبر الميكروفون "أحبكم... توحشتكم"، فيجيبها "تا حنا توحشناك".وسيبلغ الطرب قمته، حين ستشترك ليلى غفران في أداء رائعة "ياك آ جرحي" رفقة "الديفا" المغربية نعيمة سميح، التي كانت مسك ختام الحفل، وأدت أمام الجمهور مجموعة من أروع أغانيها التي يحفظها عن ظهر قلب. نورا الفواري