وطنية

سميرس تستفز الوالي جلموس وتتهمه بالوقوف وراء أحداث العيون

ذكرت مصادر مطلعة أن ملاسنات حدثت  بين البرلمانية الاستقلالية لطيفة بناني سميرس والوالي السابق لمدينة العيون محمد جلموس، في جلسة استماع لجنة تقصي الحقائق البرلمانية المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن رئيسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، سعت في تدخلها إلى تحميل مسؤولية ما وقع في العيون إلى السلطات المحلية، فيما يتعلق بنشوء مخيم «اكديم ازيك»، وما نجم عن تفكيكه من اندلاع للمواجهات وأعمال فوضى وتخريب. واعتبرت المصادر ذاتها، أن كلام بناني السميرس استفز الوالي جلموس، كما بدا من خلالها أن حزب الاستقلال يسعى إلى إبعاد مسؤولية ما حدث في العيون عن رئيس مجلسها الجماعي الاستقلالي حمدي ولد الرشيد، الذي ستسمتع إليه لجنة تقصي الحقائق، خاصة فيما يتعلق بمسلسل تفويت بعض البقع الأرضية، وغيرها من الملفات الاجتماعية الأخرى.
وكانت الاستقلالية بناني سميرس، عبرت عن المواقف ذاتها  أمام وزير الداخلية الطيب الشرقاوي في جلسة الاستماع الأولى التي نظمتها لجنة تقصي الحقائق، وهو ما يجد صداه، حسب المصادر ذاتها، في صراع ضمني بين ” البام” وحزب الاستقلال داخل اللجنة، ومن شأنه التأثير على عملها، إلا أن مصادر من لجنة تقصي الحقائق  أكدت ل”الصباح” إصرار أعضاء اللجنة على تجاوز كل العقبات الممكنة مهما بلغ حجمها. تداعيات الصراع الذي نشب بين الاستقلال و”البام” منذ الانتخابات الجماعية الأخيرة، والذي بلغ مداه بتعيين محمد جلموس واليا على مدينة العيون في وقت سابق، طالت لجنة تقصي الحقائق النيابية منذ تشكيلها، وكان حزب الاستقلال يطمح إلى رئاسة هذه اللجنة في شخص رئيسة الفريق بمجلس النواب لطيفة بناني سميرس، إلى أن آلت في نهاية المطاف لفائدة التجمعي رشيد الطالبي العلمي، المقرب من حزب “البام”، كما لاقى اقتراح حزب الاتحاد الاشتراكي للصحراوي حسن الدرهم لتمثليه في اللجنة، اعتراضا شديدا من قبل حزب الاستقلال، الذي طالب بدوره بإلحاق حمدي ولد الرشيد باللجنة ذاتها، قبل أن يتراجع  الدرهم في نهاية المطاف، ويطلب من العدالة والتنمية إبعاد الصحراوية خويدجة من اللجنة، إلا أن إصرار الحزب على تمثيل عضوته داخلها حال دون ذلك، تفيد مصادر من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر من اللجنة التنفيذية  لحزب الاستقلال، “الصباح” أن الخرجة الإعلامية الأخيرة لحمدي ولد الرشيد، جاءت بعد تلقيه الضوء من عباس الفاسي، لما اشتكت قيادة الحزب الوزير الأول من استهداف “البام”  لحزب الاستقلال عبر داخل أجهزة الدولة.
في السياق ذاته، من المنتظر أن تستمع لجنة تقصي الحقائق البرلمانية إلى الجمعيات الحقوقية التي زارت العيون في الآونة الأخيرة، وأعدت تقاريرها حول أحداث الاثنين الأسود، قبل التوجه إلى  المدينة ذاتها نهاية الأسبوع الجاري.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق