fbpx
الصباح الـتـربـوي

حسان: مشروع قانون-إطار 51.17 غرق في اللجان

< أولا ماذا نعني بمشروع قانون-إطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي؟
< يتكون المشروع من ديباجة و60 مادة موزعة على عشرات الأبواب، كما يتحدث عن إصدار 17 نصا تنظيميا ومرسوم واحد، وهو عدد كبير بالنظر إلى حجم المشروع والمجال الذي ينظم، أي قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي. مع الإشارة إلى أن المشروع جاء استنادا إلى توصية الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015 2030-، إذ تقرر تحويل اختياراتها الكبرى إلى قانون- إطار يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع، ويلتزم الجميع بتفعيله.

< بين وضع الرؤية في 2015 وتاريخ إحالة القانون على البرلمان، أضعنا ثلاث سنوات. لماذا في نظرك؟
< جاء مشروع القانون الإطار بعد توصل الملك بوثيقة الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 بتاريخ 20 ماي 2015، إلا أنه ظل يراوح مكانه منذ ذلك التاريخ إلى 4 يناير 2018، إذ صادق عليه المجلس الحكومي ليحال على المجلس الوزاري الذي صادق عليه بتاريخ 20 غشت 2018، ثم أحيل على مجلس النواب يوم 5 شتنبر 2018 لتتم إحالته على لجنة التعليم والثقافة والاتصال يوم 12 شتنبر 2018، وما زال قيد الدرس والمناقشة إلى يومنا هذا.

إلا أنه رغم طول المدة والمسار الذي عرفه هذا المشروع، فهي تظل مقبولة بالنظر إلى أهمية المشروع والمجال الذي يشرع له. فرغم ضياع أكثر من ثلاث سنوات، يمكن أن تكون مقبولة لو أن هذا المشروع عالج الأزمة التي تعانيها المنظومة، وكان بمقدوره النهوض بهذا القطاع لجعله قاطرة للتنمية. فقد ضيع المغرب سنوات طويلة وما زلنا نسير على المنوال نفسه وأخشى أن نضيع مزيدا من الوقت دون أن تقدم يذكر.

< ما هي أهم الملاحظات التي يمكن تسجيلها حول هذا القانون؟
< إن أول ملاحظة يمكن تسجيلها على مشروع القانون الإطار، هي إنهاء مجانية التعليم العمومي الذي قد تتضرر منه الأسر الفقيرة، وثاني ملاحظة اعتماد التعاقد في التوظيف في قطاع حيوي بشكل صريح في الفقرة الأخيرة من المادة 38 من الباب 6 الخاص بالموارد البشرية، ما يعنيه ذلك من "ترسيم" الهشاشة في بنية التوظيف.

وأسجل تعدد المصطلحات والمفاهيم، خصوصا عندما نتحدث عن مسؤولية الدولة، فمرة يتحدث المشروع عن الدولة، ومرة على الحكومة في خلط واضح بينهما. ويتحدث مرة أخرى عن السلطات الحكومية، وتارة عن السلطات العمومية وأخرى عن السلطات، وهذا ما يضفي ضبابية وغموضا على مسؤولية الحكومية والدولة. هذا، إضافة إلى أن الأمر باعتماد مشروع القانون الإطار على الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 التي انبثتقت على الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي أثبت فشله. وبكل أسف، هناك ملاحظة خاصة تتعلق بعدم تنصيص القانون على دور الشركاء الاجتماعيين ممثلين بالنقابات الأكثر تمثيلية وخلو القانون من ذكر مفردة نقابة، ما يظهر مستوى العقليات التي صاغت مشروع القانون الإطار المذكور.
* مستشار برلماني عن الكنفدرالية الديمقراطية للشغل

أجرى الحوار: محمد ابراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى