الأولى

انتخاب دلمي رئيسا للاتحاد الدولي للصحافة الفرنكفونية

الاختيار  يعكس التطور الذي تشهده الصحافة باعتبارها محركا للديناميكية التي يعرفها المغرب على مستوى الحقوق والحريات

انتخب، عبد المنعم دلمي، الرئيس المدير العام لمجموعة “إيكوميديا”، يوم الجمعة الماضي، بالعاصمة الفرنسية باريس، رئيسا للاتحاد الدولي للصحافة الفرانكفونية، خلفا للإيفواري ألفريد دان موسى، الذي خلف بدوره إيرفي بورج، الصحافي الشهير الذي تقلد مناصب عليا على رأس التلفزيون العام والخاص في فرنسا.
في الإطار نفسه، انتخب من جديد ألان بليس باتونغي، من جريدة “ميتاسيون دو ياوندي” نائبا للرئيس، والصحافي فيليب دوسان، الذي يقدم برنامج “كيوسك” على قناة “تي في 5″، نائبا ثانيا.
وجرت الانتخابات بمناسبة اجتماع اللجنة الدولية للاتحاد الدولي للصحافة الفرانكفونية، في باريس يومي 9 و 10 دجنبر الجاري، وشهدت مشاركة 36 بلدا ممثلة باتحادات وطنية. وشهدت الانتخابات حضورا قويا لبلدان من أوربا الشرقية، حيث تحرك الصحافيون ومجموعة من المنشورات بشكل نشيط جدا في فعاليات المؤتمر.
ويأتي اختيار دلمي انعكاسا للتطور الذي تشهده الصحافة ببلادنا، باعتبارها محركا للديناميكية التي يعرفها المغرب على مستوى حقوق الإنسان وحرية التعبير وتتويجا لمسار الديمقراطية الذي لعبت فيه وسائل الإعلام، من ضمنها “إيكوميديا”، دورا حاسما.
يذكر أن عبد المنعم دلمي، كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد منذ انتخابه في الدورة 39 سنة 2007، كما تقلد منصب رئيس فيدرالية الناشرين بالمغرب لولايتين، إضافة إلى أنه الرئيس المدير العام لمجموعة “إيكوميديا” المالكة لإذاعة “أطلنتيك” ذات التوجه الاقتصادي التي تبث برامجها من الدار البيضاء، وصحيفتي “ليكونوميست” و”الصباح”.
وكان المغرب احتضن الدورة 42 لمناظرة الصحافة الفرانكفونية حول موضوع “المسؤولية السياسية والمجتمعية لوسائل الإعلام”، بين 1 و4 يونيو الماضي بالرباط بمشاركة صحافيين من 50 بلدا.
ورحب المغرب، الذي كان مرشحا مع سويسرا لاحتضان الدورة، بطلب الاتحاد واختياره لاستضافة المؤتمر الرامي إلى النهوض بدور الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية في التطور الاجتماعي والسياسي للبلدان الناطقة بالفرنسية.
وحضر الدورة، التي احتضنتها الرباط، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، جون بيير رافاران، المبعوث الخاص للرئيس نيكولا ساركوزي، الذي زار بالمناسبة، رفقة أعضاء الاتحاد، مدينة الداخلة حيث استمعوا إلى عرض مفتوح من عسكريين مغاربة.    
وتزامن مؤتمر الرباط مع الذكرى 60 لإنشاء الاتحاد الدولي للصحافة الناطقة بالفرنسية، الذي يضم ثلاثة آلاف صحافي ومسؤول وناشر في الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية، موزعين على 110 بلدان.
وعبر المؤتمرون في نقاشهم حول موضوع الدورة: “المسؤولية السياسية والمجتمعية لوسائل الإعلام”، عن قلقهم بشأن إبقاء بعض البلدان على أحكام السجن بسبب الخطأ المهني في الصحافة، من بينها المغرب رغم وعود الحكومات المتعاقبة.
وفي هذا السياق، شدد إيميريك شوبراد، المتخصص في العلاقات الجيوسياسية، على أن البلدان التي لديها صحافة متحررة من هذا النوع من الضغوط القانونية تحصل على صورة أفضل من غيرها. وجاء تحليله لدعم ملاحظة مفادها أن وسائل الإعلام تنهج في غالب الأحيان مقاربة أيديولوجية محددة سلفا في تناولها للقضايا، الأمر الذي يفرض وجود حذر مستمر، ومرونة لمنع التجاوزات حيث المعلومات الموثوقة ليست معلومات صحيحة. وهو ما يعتبر تحليلا متبصرا ومستشرفا للقضية التي تجمع بين الرباط ومدريد اليوم (الصور المفبركة لأحداث وهمية في العيون).

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق