وطنية

جطو يحيل أوراق منتخبين على المحاكم

مهددون بفقدان عضويتهم الانتخابية بسبب عدم تقديم بيانات عن أموال الدعم

أحال إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أوراق 12 منتخبا جماعيا، 11 منهم ينتمون إلى تسعة أحزاب سياسية، وواحد لا منتم، على قضاة المحاكم الإدارية لتجريدهم من عضويتهم الانتخابية، بعد مخالفتهم القانون، الذي يلزمهم بوضع بيانات مدققة حول كيفية صرفهم أموال الدعم المقدمة إليهم إبان خوض الحملة الانتخابية.

وبذلك تمكن جطو من ملاحقة المنتخبين الذين حصلوا على أموال الدعم من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، التي تصل وفق القانون إلى 50 مليون سنتيم للمرشح الواحد، إذ راج أن بعض المرشحين اشتروا شققا من أموال الدعم، وبعض القادة، كما جاء في تقرير جطو، أدوا بأموال الدعم الانتخابي ديونا مستحقة عليهم، وأجورا متأخرة لعاملين بمقار أحزابهم، وبعضهم اشترى سيارة خاصة منحها لحفيده، فيما تلاعب آخرون بتوزيع أموال على مرشحين وهميين، ما اعتبر تدليسا في بيانات الأحزاب المقدمة لقضاة المجلس.

واعتبر قضاة جطو أن 12 منتخبا لم يقوموا بإيداع جرد بمصاريف حملاتهم الانتخابية لدى المجلس، فقرروا إحالة ملفاتهم على المحاكم الإدارية المختصة، قصد مباشرة الإجراءات اللازمة لإعلان إبطال انتخابهم، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 159 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

وأكد قضاة مجلس جطو أن هؤلاء الاثنى عشر الذين تم إنذارهم بواسطة رسائل موجهة لهم ولقادة أحزابهم يتوزعون على مجموعة من الأحزاب، منهم مستشاران جماعيان عن الحركة الشعبية بكل من جماعتي سيدي يحيى الغرب وزاكورة، ومستشاران جماعيان عن الاتحاد الدستوري بجماعتي العوامرة وبوجدور.

كما ضمت اللائحة مستشارا جماعيا عن الأصالة والمعاصرة بجماعة العرائش، ومستشارا عن الاستقلال بجماعة أوسرد، وآخر عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة مراكش (مقاطعة مراكش-المدينة)، ومستشارا عن التقدم والاشتراكية بجماعة سلا، إلى جانب مستشار جماعي عن جبهة القوى الديمقراطية بجماعة تازة، وآخر عن تحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة برادية، ومستشار عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية بجماعة العوامرة، إضافة إلى مستشار لامنتم بجماعة جرادة.

وأوضح مجلس جطو أنه إثر بحث جرد مصاريف وكلاء لوائح الترشيح الخاصة بحملاتهم الانتخابية والوثائق المثبتة لها بمناسبة اقتراعي 4 و17 شتنبر 2015 لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، أحال المجلس الأعلى للحسابات على المحاكم الإدارية المختصة أمر المنتخبين الذين لم يستجيبوا في الآجال القانونية للإنذارات الموجهة لهم عقب التحقق من عدم إيداعهم جردا بمصاريف حملاتهم الانتخابية، مرفقا ببيان مفصل لمصادر التمويل وكذا الوثائق التي تثبت صرف تلك المبالغ لدى المجلس.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق