حوادث

السجن والجلد لمتهمين بسرقة صيدليات في السعودية

الحكم على الزعيمة بسنة ونصف و400 جلدة مع إبعادها من مكة فور انتهاء عقوبتها

حكمت محكمة سعودية على مواطنة أجنبية تتزعم شبكة لسرقة الصيدليات في مكة، غرب المملكة، بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف وجلدها 400 جلدة، على أن يتم إبعادها عن مكة بعد انتهاء عقوبتها «اتقاء لشرها». وأصدر الحكم قاضي المحكمة الجزئية بمكة المكرمة الشيخ طنف الدعجاني، مع أحكام أخرى بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وستة شهور، والجلد ما بين 200 و400 جلدة لـ7 أشخاص ذكور من العصابة، بعدما ألقي القبض عليهم منذ حوالي 3 أشهر.
وقالت صحيفة «الوطن» السعودية، يوم الثلاثاء الماضي، إن الحكم على العصابة اشتمل على سجن ثلاثة من أفرادها سنة وستة أشهر وجلد كل واحد منهم 400 جلدة لوجود سوابق قضائية لديهم في مجال السرقات تزيد على أربع عمليات، وسجن شخص واحد سنة وجلده 300 جلدة لوجود سابقتي سرقة عليه، وسجن 4 آخرين لمدة ثمانية أشهر لكل واحد منهم مع جلده 200 جلدة، وبعد انتهاء عقوبة السجن والجلد يتم إلزامهم بإعادة الحق الخاص وإبعادهم عن البلاد باستثناء زعيمة العصابة، نظرا لأنها سعودية الجنسية، على أن يتم إبعادها عن مكة اتقاء لشرها.
وكان الأشخاص الثمانية اتفقوا، حسب أبحاث الشرطة السعودية، على تشكيل عصابة لسرقة الصيدليات مستخدمين النساء والأطفال، بحيث تقوم إحدى النساء مع أحد الأطفال بدخول أي صيدلية في ساعة متأخرة من الليل، فتحاول المرأة جذب الصيدلي إلى ركن بعيد في الصيدلية لإبعاده عن صندوق المحاسبة، وتضليله بمطالبته بإحضار بعض الأدوية، ثم تدخل معه في محادثات طويلة ريثما يقوم أحد أفراد العصابة بالدخول إلى الصيدلية وفتح الصندوق وسرقة المبالغ المالية.
وكانت السلطات الأمنية في السعودية تلقت حينها بلاغات عدة من أصحاب صيدليات يكشفون فيها تعرض صيدلياتهم لعمليات سرقة تحمل بصمة واحدة.
وتشير التحقيقات إلى أن «زعيمة العصابة»، حسب بعض التقارير الأمنية، متزوجة من مقيم من إحدى الجنسيات العربية بدون موافقة الجهات المختصة، وأنها أنجبت منه طفلا، كما كشفت التحريات أن أحد أفراد العصابة سبق أن ألقي القبض عليه لارتكابه سرقات بالطريقة نفسها وحكم عليه بالسجن، وبعد ذلك تم إبعاده عن البلاد، لكنه عاد بطريقة غير مشروعة.
وفي سياق ذي صلة، كشف موقع «الشرق الأوسط» أن مخترعا سعوديا تمكن من تصميم جهاز إنذار لمنع سرقة الصيدليات في حي الرياض، خاصة الأدوية غالية الثمن، والتي من أهمها أدوية العجز الجنسي «الفياغرا» و»السنافي» وغيرها من الأدوية والعقاقير التي يسهل حملها على اللصوص والتي تكون عادة أقيامها باهظة الثمن.
وقال لـ»الشرق الأوسط» علي عبد الرحمن القفاري، صاحب الاختراع، والذي أصر على أن يصف نفسه بأنه «محتال» وليس مخترعا، كونه احتال على القطع الإلكترونية لتصميم ذلك الجهاز والذي يعمل على إصدار أصوات إنذار في محلات الصيدليات مع تسجيل كافة ما يدور في الصيدلية على شريط فيديو لضبط اللصوص في الوقت الذي توصل فيه إلى خزن الودائع والأموال بطاقة كهربائية تعطي صدمة كهربائية غير قاتله للصوص عند محاولتهم كسر الخزينة للاستيلاء على ما بداخلها.
وأضاف القفاري أنه يتم بناء كل جهاز للإنذار لكل صيدلية مختلف عن الأجهزة الأخرى حتى لا يتمكن اللصوص من اختراق ذلك الجهاز وإبطال مفعوله، مشيرا إلى أن هنالك سرقات داخلية تشهدها الصيدليات في العاصمة الرياض، خاصة في فترات الصلاة، وذلك بكسر الأبواب الزجاجية للصيدلية والاستيلاء على ما بداخلها في لحظة وجيزة ليلوذوا بالفرار بما غنموه من أموال وعقاقير باهظة الثمن تتراوح قيمها ما بين 5 و10 آلاف ريال، رغم إحكام أصحاب الصيدليات إغلاقها ومراقبتها، إلا أن احتراف هؤلاء اللصوص لسرقة تلك العقاقير جعل مهمتهم صعبة، إضافة إلى تعطيل الصيدلية وتكاليف إصلاح ما خربه اللصوص.
وأوضح القفاري أن اختراعه يكمن في تصميم جهاز مرتبط بدوائر تلفزيونية مع دائرة كهربائية لكامل الصيدلية، وأنه، في حالة محاولة اللصوص كسر أو اختراق تلك الحواجز المعدنية، يتم إطفاء كافة الأنوار مع إصدار أصوات عالية للإنذار لتقوم على الفور أجهزة الفيديو بتسجيل كافة ما يدور في المحل في الوقت الذي يتم فيه شحن كافة أجهزة التخزين سواء بالنسبة إلى العقاقير أو خزينة الأموال بطاقة كهربائية تعطي صدمة لمن يحاول لمس إحدى خزائن تلك الأدوية أو الأموال مع رصد كافة التحركات، مشيرا إلى أن اختراعه سيخفف سرقة الصيدليات.
وبين القفاري أن ما يتم تصنيعه حاليا لا يعد اختراعا بل تطويرا للأجهزة وتجميعها، مشيرا إلى أن الاختراع يكون بتصنع أشياء معدومة، في حين أن أغلب ما يعلن عنه لا يتجاوز كونه تصميما وتطويرا لبعض الأجهزة أو تركيب بعض جزيآتها لتصميم جهاز معين.
ولم يخف القفاري عدم رغبته في أن يكون أبناؤه مصممين أو مخترعين، إذ قال «المصمم عبد لما يصممه ويأخذ منه وقتا وجهدا، في الوقت الذي يكون تركيز المصمم طيلة الوقت في ما سيتم تصميمه أو اختراعه»، مؤكدا أنه لا يتمنى أن يعمل أحد أبنائه في هذا الحقل الذي وصفه بالمجنون.

عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق