حوادث

متابعة ابن قيادي بالتوحيد والإصلاح في قضية هجرة سرية

أمن ميناء طنجة المتوسط عثر على وثائق مزورة تخصه بحوزة مرشح للهجرة إلى إسبانيا

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، الأسبوع الماضي، متابعة (ع . و)، ابن إطار في حركة التوحيد
والإصلاح، في حالة سراح من أجل التزوير في وثيقة رسمية واستعمالها، فيما أودع شقيقين وشخصا ثالثا
رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين تعميق البحث في القضية.

استنادا إلى مصادر أمنية موثوقة، تعود وقائع القضية إلى يوم 22 نونبر الماضي، عندما أوقفت مصالح الأمن والجمارك بميناء طنجة المتوسط شخصا يدعى «عز الدين.و»، عندما كان يهم بالعبور إلى إسبانيا بواسطة جواز سفر وبطاقة إقامة إسبانية مزورين. وتبين لرجال الشرطة والجمارك، خلال تدقيقهما في البيانات المضمنة بالوثيقتين الرسميتين، أنهما تحملان اسم وصورة المدعو ( س . ح)، عضو بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بناحية «الكتبية».
ووفق ما أفادت به المصادر ذاتها، أقر المدعو «عز الدين.و»، أثناء تعميق البحث معه من طرف الضابطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، أن بطاقة الإقامة وجواز السفر المزورين، اللذين ضبطا بحوزته، حصل عليهما من أخيه المسمى «صالح.و»، مشيرا إلى أن ذلك حدث بموجب اتفاق سري بينه وبين المدعو سلمان الحنصالي، ابن القيادي في حركة التوحيد والإصلاح المحظورة، مقابل مبلغ مالي قدره مليون سنتيم، في حال ما إذا تمكن من العبور إلى إسبانيا بواسطة تلك الوثائق المزورة.
وبعد ذلك أمرت النيابة العامة بتكثيف البحث مع الموقوفين، وتحرير محضر في الموضوع، قبل إحالتهم عليها في حالة اعتقال، لاستكمال باقي الإجراءات القانونية اللازمة، ومنها عرضهم على قاضي التحقيق لمباشرة التحقيق التفصيلي معهم.
ووفق المعلومات التي أفادت بها المصادر ذاتها، قررت أجهزة الأمن بالمدينة، لدى علمها بهذه المعطيات، إصدار مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق ابن القيادي بحركة التوحيد والإصلاح، الذي ورد اسمه في أقوال الموقوفين، من أجل إلقاء القبض عليه وإحالته على التحقيق. وذكرت مصادر مقربة من التحقيق أن سلمان الحنصالي، بعد علمه بأنه أصبح موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني من طرف الشرطة القضائية بولاية أمن مدينة طنجة، بعد الاعترافات التي أدلى بها شقيقه، قرر تسليم نفسه إلى العدالة، ليتقدم من تلقاء نفسه إلى مخفر الشرطة القضائية يوم فاتح دجنبر الجاري.
واستنادا إلى محاضر الضابطة القضائية، صرح المبحوث عنه، أثناء الاستماع إليه من طرف رجال الأمن بولاية طنجة، أنه لا يعرف الأخوين صالح وعز الدين الوردي، وهو الأمر الذي أثار استغراب المحققين، وتضاعفت شكوكهم في أمره، خصوصا أن الموقوفين يقطنون جميعا في حي واحد مع المبحوث عنه بمدينة بني ملال.
وحسب ما ورد بمحاضر الشرطة القضائية، اعتبر ابن قيادي حركة التوحيد والإصلاح أن الوثائق المحجوزة المزورة، والتي تخصه، سرقت من منزله في ظروف غامضة، وقد تكون استخدمت لهذه الأغراض المشبوهة من دون علمه.
وحسب المعطيات المتوفرة، قدم المتهم سلمان الحنصالي في 3 دجنبر الجاري إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، التي قررت متابعته من أجل تنظيم الهجرة السرية، وإحالته على قاضي التحقيق لإجراء تحقيق في مواجهته حول المنسوب إليه.
وبعد عرضه على القاضي، ارتأى متابعته في حالة سراح، مقابل كفالة مالية قدرها مليونا سنتيم.
وحسب المصادر ذاتها، عقد قاضي التحقيق أول جلسة للاستماع إلى المتهمين يوم الأربعاء الماضي، قبل أن يؤجلها إلى تاريخ آخر لتعميق البحث في هذه القضية.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق