الأولى

التحقيق مع قاض بسبب رشوة

مازال التحقيق متواصلا في قضية رشوة نسبت إلى رئيس قسم قضاء الأسرة بابتدائية القصر الكبير، بعد كمين نصب له، الأسبوع الماضي، إثر مكالمة توصل بها الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة والفساد من قبل مواطن، أفاد فيها أن القاضي طلب منه مبلغا ماليا للتوسط له في ملف تنفيذ بالمحكمة ذاتها.

وأفادت مصادر “الصباح” أن القاضي نفى علاقته بالمشتكي أو حتى رؤيته من قبل، مؤكدا أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد محاولة للنيل منه، على اعتبار أنه ليس مقررا في ملف المشتكي، نافيا علمه بالمبلغ المالي الذي وجد بمكتبه، والذي تنوعت الروايات بشأن مكان وجوده، بين قائل إنه وجد فوق مكتب القاضي، وآخر قال إنه كان تحت الكرسي الذي يجلس عليه المشتكي.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه، إثر المعاينة الأولية خلال الكمين الذي أشرف عليه نائب الوكيل العام لاستئنافية طنجة، تقرر تعميق البحث في النازلة، من خلال رفع البصمات على الظرف الذي كان يضم المبلغ المالي، والاستماع إلى بعض الموظفين والمحامين.

وداهمت لجنة يترأسها نائب الوكيل العام بطنجة، الأسبوع الماضي، مكتب القاضي بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير بعد اتصال من مواطن بالرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة، واتهامه بالرشوة. وبناء على معطيات تضمنتها المكالمة، تم التنسيق مع الوكيل العام لاستئنافية طنجة والمشتكي.

وتم نصب كمين للتأكد من صحة ادعاءات المشتكي، الذي دلف مكتب القاضي، ليتم بعدها اقتحام اللجنة المشرفة على الكمين للمكتب ويتم ضبط المبلغ المالي في المكتب وفتح تحقيق مع القاضي.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن نتائج البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة ستحدد إن كان القاضي متورطا أم لا، على اعتبار أن المادة 267 من قانون المسطرة الجنائية تفيد أنه “إذا كان الفعل منسوبا إلى قاض بمحكمة ابتدائية عادية أو متخصصة، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف صلاحية إحالة القضية بملتمس إلى الرئيس الأول لهذه المحكمة الذي يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث، وفي حالة الإيجاب، يعهد إلى قاض للتحقيق أو إلى مستشار بمحكمته يكلفه بالتحقيق، بإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق