الأولى

الداخلية تتأهب للانقلاب على رؤساء العصيان

دورية إلى الولاة والعمال تضع وصفة الحلول محل حكام جماعات ومجالس إقليمية وجهات

تلقت الإدارة الترابية الضوء الأخضر لبدء العد العكسي لإسقاط رؤساء العصيان، إذ وضعت رسالة من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية إلى ولاة وعمال المملكة، وصفة الحلول محل المجالس، التي تمتنع عن القيام بالصلاحيات الرئاسية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتتسبب في المساس بمصالح المواطنين نتيجة الإخلال بالسير العادي لمصالح الجماعات الترابية في ما تقدمه لهم من خدمات.

وأمرت الرسالة، الموقعة من قبل خالد سفير الوالي المدير العام للجماعات المحلية بتفويض من الوزير، الولاة والعمال بالشروع في تفعيل مسطرة الحلول بمجرد أن يثبت لهم أن رئيس مجلس جماعة ترابية أصبح في حكم الممتنع عن الأعمال المنوطة به بموجب المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وذلك بمختلف الوسائل، بما فيها إخبارهم من قبل أحد أعضاء مجلس الجماعة الترابية أو أحد المواطنين أو المستثمرين.

واشترطت الداخلية للانقلاب على الرؤساء المعنيين، أن توجه سلطة الوصاية طلبات إليهم تذكرهم بضرورة القيام بصلاحياتهم كاملة، ثم التأكد بعد ذلك من وجود حالة الامتناع بعد انقضاء الآجال القانونية (15 يوما بالنسبة إلى الجهات، و10 أيام بالنسبة إلى مجالس العمالات والأقاليم، و7 أيام بالنسبة إلى الجماعات)، والتي تحتسب بدءا من تاريخ توجيه الطلب إلى الرئيس قصد مزاولة مهامه.

وبعد مرور الآجال المذكورة يحال الأمر على قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية المختصة، الذي يبت في الطلب بموجب حكم نهائي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ طلب الإحالة بكتابة الضبط.

وإذا أقر القضاء وجود حالة الامتناع، وجب على الولاة والعمال، حسب تعبير الرسالة، الحلول محل رئيس مجلس الجماعة الترابية المعني للقيام بدله بالأعمال، التي امتنع عن القيام بها، وذلك في حدود ما حدده منطوق الحكم.

وسجلت الداخلية أن امتناع رؤساء مجالس الجماعات الترابية عن المزاولة لمدة تفوق شهرين، يؤدي مباشرة إلى حل المكتب وانتخاب مكتب جديد للمجلس داخل أجل 15 يوما من تاريخ صدور الحكم القضائي الذي أقر حالة الامتناع، وذلك وفقا لمقتضيات المادتين 22 و23 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادتين 21 و 22 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادتين 20 و21 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجهات.

وشدد لفتيت في رسالته إلى كبار رجال الإدارة الترابية على ضرورة التقيد بالمعايير، التي وضعها قسم المجالس المحلية بمديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، من خلال السهر على ممارسة سلطة الحلول بمجرد ثبوت حالة الامتناع، مع تكثيف التعاون والتنسيق والتشاور مع مصالح الوزارة عند مباشرة المسطرة المذكورة، وذلك ضمانا لعدم المساس بالسير العادي لمصالح الجماعات الترابية وحماية مصالح المواطنين.

واعتبرت الداخلية أن الإخلال بالسير العادي لمصالح الجهة أو العمالة أو الإقليم أو الجماعة والناتج عن امتناع رئيس المجلس عن القيام بالمهام المنوطة به، لا يقتصر على المصالح الإدارية للجماعة، بل يمتد إلى المصلحة العامة للسكان، والتي يمكن أن تشمل المشاريع الاستثمارية التي تساهم في إيجاد فرص العمل والرفع من المكانة الاقتصادية للجماعة أو الإقليم أو الجهة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق