الصباح الـتـربـوي

ثلث التلاميذ غير متمكنين من الكفايات

تقرير جديد يصنف المغرب في الرتب الأخيرة في قدرات التلاميذ على القراءة

نبه تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول تقييم نتائج التلاميذ المغاربة في الدراسة الدولية بقياس مدى تقدم القراءاتية، أنه رغم التحسن الواضح المسجل بين 2011 و2016، إذ تم الانتقال من 310 نقط، خلال 2011 إلى 358 نقطة في 2016، أي بزيادة 48 نقطة، فإن هذا لا يمنع من أن المغرب يحتل الصفوف الثلاثة الأخيرة في التصنيف الدولي مع مصر وإفريقيا الجنوبية.

ورغم أن نسبة التلاميذ المغاربة غير المتمكنين بتاتا من الكفايات الأساسية انخفضت، إلا أن أزيد من ثلثي التلاميذ ما زالوا غير متمكنين بالمطلق من هاته الكفايات، بنسبة تمثل 64 في المائة 2016، بعدما كانت هاته النسبة تصل إلى 79 في المائة خلال 2011.

وكشف تقرير مجلس عزيمان أن النسبة المسجلة في المغرب من أكثر النسب ارتفاعا على الصعيد الدولي، سيما أن المعطيات الرقمية، تتحدث عن معدل دولي لا يتجاوز 4 في المائة خلال السنة ذاتها. ومقابل ارتفاع أعداد التلاميذ المصنفين في خانة “أقل من المستوى المنخفض، تنخفض هاته النسبة في سلم التفوق، إذ لا تتجاوز 14 في المائة لدى التلاميذ في المستوى المتوسط، وتنخفض إلى 3 في المائة عند التلاميذ أصحاب المستويات العالية، فيما سجل التقييم غياب أي تلميذ مغربي في صنف الوضع المتقدم، الذي يصل فيه المعدل الدولي إلى 10 في المائة.

وانطلاقا من تقييم أداء التلاميذ، تبين أن إنجازاتهم في النصوص الإخبارية لا تختلف عن الإنجاز المسجل في النصوص الأدبية، مع تحسن طفيف عندما يتعلق الأمر باستنتاجات بسيطة، مقابل نتائج ضعيفة متى تعلق الأمر بالتأويل أو التقييم.

من جهة أخرى أبان تقييم أداء التلاميذ حسب النوع، تفوق الإناث بفارق 28 نقطة، بالنسبة إلى السنة الرابعة ابتدائي، فيما أوضحت مؤشرات الأداء حسب التأخر المدرسي، تقلص نسبة التلاميذ المتأخرين مدرسيا، ب15 نقطة بين 2011 و2016، دون أن يعني ذلك تحسن نتائجهم، إذ ظل معدل تحصيلهم أقل من التلاميذ المتمدرسين في السن الدراسي.

وفي الوقت الذي تشدد فيه كل تقارير المجلس على أهمية التعليم الأولي، لفت التقرير الجديد إلى أن المغرب من ضمن البلدان الثلاثة التي سجلت سنة 2016، النسب الأكثر ارتفاعا بالنسبة إلى التلاميذ الذين لم يترددوا على التعليم الأولي، بنسبة فاقت 35 في المائة، بعدما كانت النسبة لا تتجاوز 22 في المائة سنة 2011.

وأظهرت نتائج التقرير عاملا أساسيا في ضعف تحصيل التلاميذ، يشكله الفقر، إذ خلص المجلس إلى أن أداء التلاميذ المتحدرين من أسر معوزة أضعف من زملائهم، كما أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي للآباء والأولياء، كلما كانت نتائج التلاميذ أفضل، ليشير التقرير إلى أن أزيد من ثلثي آباء التلاميذ وأوليائهم، لم ينهوا السلك الإعدادي أو الابتدائي، أو أميون.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق