وطنية

“قربلة” بالبرلمان بسبب “الشلح”

كاد مجلس النواب أن يتحول إلى ساحة معركة، حين خانت الكلمات النائبة مينة الطالبي، من الاتحاد الاشتراكي، التي في لحظة دفاعها المستميت عن التجار الصغار، قالت إن «ذاك الشلح مول الحانوت هو من يقدم خدمات جليلة للمواطنين، لا تقدر أي مؤسسة على القيام بها».

واهتزت قاعة جلسات مجلس النواب في جلسة مساءلة الوزراء، أول أمس (الاثنين)، على وقع ترديد النائبة الطالبي كلمة «الشلح»، إذ رد عليها النائب هشام لمهاجري، من الأصالة والمعاصرة، بقوة محتجا بالضرب على الطاولة، حاثا إياها على سحب الكلمة التي تعني «التحقير والكراهية والإهانة»، فردت أنها لا تقصد «الشلح» بالمفهوم القدحي.

والتمس النائب «البامي» من النائبة الاتحادية سحب كلمتها المهينة، معتبرا أنها تعاملت باستعلاء مع «موالين لحوانت» الذين يقدمون خدمات للمواطنين. وقبل أن يكمل تدخله، نهره الاتحادي إدريس اشطيبي، رئيس الجلسة، بأنه سيصدر في حقه قرار الطرد من قاعة الجلسات لأنه أحدث الفوضى والشغب، مشهرا الإنذار الأول في وجهه.

وانتفض النواب «الباميون» على تهديد اشطيبي، رئيس الجلسة لزميلهم لمهاجري، داعين الطرف الآخر إلى الاعتذار، وتدخل نواب الأغلبية لتهدئة الأوضاع بين الطرفين، وتجاوز الأمر لأن الطالبي لم تقصد بكلمتها الإهانة.

ومن جهته، اتهم مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والاستثمار، كبار التجار المتملصين من أداء الضرائب، بتحريض التجار الصغار على خوض الإضرابات في العديد من المدن، رغم أنهم غير معنيين بالفوترة الإلكترونية.

ورفض العلمي في جلسة مساءلته كل الانتقادات التي وجهت إلى الحكومة من قبل البرلمانيين، معتبرا أن الكبار هم من يتحملون مسؤولية إحداث البلبلة التي سادت في صفوف التجار الصغار بمدن البيضاء والرباط وأكادير وإنزكان، وهي إشارة للتمييز بين كبار التجار الذين يمتلكون أيضا محلات «البقالة» وبين «جلساء المحل»، الذين يشتغلون فيها طيلة 14 ساعة، ولا يحصلون على الحد الأدنى للأجور، فبالأحرى التغطية الصحية والتقاعد.

ونفى العلمي أن يكون جاهلا بالدور الريادي لـ «مول الحانوت» في تقريب السلع إلى المواطنين في إطار تجارة القرب، بل أثار استغراب الحاضرين حينما أكد أن «البقال» يقدم أيضا خدمات اجتماعية في إطار الاقتصاد التضامني بمفهومه التقليدي عبر منح سلفات للمواطنين، وترك مفتاح المنزل لديه أثناء السفر، لسيادة الثقة.

أ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق