الأولى

النصب على قاصر في عقار بمليارين

فيلا في ملكية طفلة انتقلت إليها بوصية من جدها وقع في شراك شبكة موثقين وموظفين

تستمع الضابطة القضائية بأمر من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء إلى ملف نصب وسطو على عقار بمليارين بالبيضاء في ملكية طفلة قاصر انتقل إليها إثر وصية من جدها، إذ كشف وصي الضحية أنه وقع في شراك شبكة نصب محترفة تضم موثقين وموظفين، وأن الملف تمت إحالته على الشرطة قصد الاستماع إلى الشهود والأطراف المشتكى بها، لكن شكاياته ظلت تراوح مكانها، رغم انتهاء أجل الإجراءات المتعلقة والطابع الاستعجالي للقضية، على اعتبار أن الضحية قاصر.

وتضمنت وثائق توصلت بها النيابة العامة وجود تلاعبات تورط سماسرة بملف عقار في محيط شارع عبد المومن، الذي ستتحول فيلاته إلى عمارات، إذ عمد المشتكى بهم إلى التزوير واستعمال تبليغات وهمية، قصد الحصول على وثائق تمكنهم من تسجيل العقارات بأسمائهم.

وتتوفر “الصباح” على نسخ من وثائق متناقضة تنم عن وجود تلاعبات، من قبل موثقين ومفوضين قضائيين وموظفين في كتابات الضبط، إذ تم تعويض تبليغات بأخرى تتضمن معطيات كاذبة للحصول على شهادات بعدم النقض، كما هو الحال بالنسبة إلى شهادة صادرة بخصوص الملف رقم 2014.915 عدد 463.2015 يشهد فيها الموظف الموقع على أنه بعد مراجعة سجلات كتابة الضبط وملف القضية ثبت لديه أنه لم يقع طعن بالنقض ضد القرار 8807، وهو ما يفنده وجود الملف الصادر بشأنه القرار في مرحلة النقض.

وكشف البحث أن موثقين متورطان في مخالفة مقتضيات قانون مهنة التوثيق، سيما المادة 34، التي تمنع عليهما إبرام عقود على أموال يعلمان تماما أنها غير قابلة للتفويت، أو أن تفويتها يتوقف على إجراءات غير مستوفاة، وكذا خرق مقتضيات المادة 37، التي تفرض على الموثق مطابقة الوثائق المدلى بها للقانون، وكذا التأكد تحت مسؤوليته من هويات الأطراف وصفاتهم وأهليتهم للتصرف.

وإضافة إلى التناقضات الصارخة الموجودة بين شهادات عدم النقض والتبليغات، انقسمت الوثائق بين فقرات تدحض فقرات أخرى، كما هو الحال بالنسبة إلى شهادة استعملت للتقييد في محافظة المعاريف بتاريخ 29 يونيو 2016 تحت عدد 1210 بالكناش رقم 44.91 المتعلق بالرسم عدد 42769.س،

ومن بين التناقضات المضمنة في الشهادات المطعون في صحتها شهادة سجل فيها أن المشتكي توصل بواسطة الحارس، الذي رفض التسليم والتوقيع، في حين أن محضر التسليم المتعلق بها والحامل لرقم 2957.272 كتبت عليه بعبارات واضحة من قبل كاتب المفوض القضائي “علم من بواب العمارة أن المعني بالأمر (م. ع) بصفته نائبا عن ابنته القاصر لم يعد يسكن في العنوان موضوع التبليغ”.

وتضمنت شكاية موجهة إلى الوكيل العام بخصوص حقوق القاصر المذكورة في فيلا بحي “بوسيجور” اتهامات من قبل وصيها لموثق بتحريف وقائع ثابتة وحقائق دامغة وتضمين وعد بيع معلومات غير صحيحة عمدا، لترجيح كفة مشتر لاحق عن المشتري الأول.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. قال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق